[ استحباب إعادة المنفرد صلاته جماعة ] وهي استحباب إعادة من صلى منفردا بعض الصلوات ، بأن يصليها جماعة رغبة في فضل صلاة الجماعة . فأول ما نقوله في ذلك : إن هذا المذهب ليس مما ينفرد به الإمامية ، بل بين فقهاء العامة فيه خلاف معروف ، لأن مالكا و ( عي ) يستحبان لمن ذكرنا حاله أن يعيد في الجماعة كل الصلوات إلا المغرب . وقال الحسن : يعيدها كلها إلا الصبح والعصر . وقال ( يه ) : يعيدها كلها إلا الصبح والعصر والمغرب . وقال ( فعي ) : يعيد جميع الصلوات ولم يستثن شيئا منها 2 . وهذا هو مذهب الإمامية بعينه . فكان التعجب من جواز تكرير الصلاة رغبة في فضل الجماعة إنما هو إنكار لما أجمع عليه جميع الفقهاء ، لأنهم لم يختلفوا في استحباب الإعادة ، فبعضهم عم جميع الصلوات - وهو الذي يوافقنا موافقة صحيحة - والباقون استثنوا بعض الصلوات ، واستحبوا الإعادة فيما عداها . ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه هو إجماع الطائفة الذي بينا في غير موضع أنه حجة . . . . .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 347
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤٧
فلتكن من مالك ، لأنه بصيرة 1 للترتيب أوجب قضاء الفائتة وإن فاتت الحاضرة .
أما المسألة الثانية :
هامش
1 ) ظ : بمصيره .
2 ) راجع الأقوال المنقولة في بداية المجتهد 1 / 103 .