والموافقون لنا في هذه المسألة من العامة يعولون على خبر يروونه عن النبي صلى الله عليه وآله يتضمن : إذا صلى أحدكم ثم أدرك قوما يصلون فيصلي معهم يكون الأولى صلاته والتي صلاها معهم تطوعا . ويقولون على عموم اللفظ لسائر الصلوات ، فلا معنى لاستثناء بعضها ، فإن الصلاة الثانية المفعولة جماعة بعد فعلها على سبيل الانفراد ، الصحيح أنها بدل والفرض هي الأولى ، وهو مذهب الشافعي أيضا وقال في ( دعى ) فرضه الثانية . وأما جواز أن ينوي هذا المقتدي لهذه الصلاة النفل وإن كان إمامه ينوي أداء الفرض ، فلا خلاف بين الفقهاء فيه ، لأن اقتداء 1 المتنفل بالمفترض والمفترض 2 بالمتنفل : فعند ( فه ) أنه لا يجوز أن يقتدي مفترض بمتنفل ، وكرهه ذلك ( د ) و ( ي ) وقال ( فعي ) أنه جائز . وهو مذهبنا . ودليلنا على صحته : هو إجماع الفرقة عليهم ، لأنهم لا يختلفون فيه . ويجوز أيضا عند ( فعي ) أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف فرضهما ، فكان أحدهما ظهرا والآخر عصرا ، وهو مذهبنا . و ( فه ) لم يجوز أن يأتم المفترض بالمفترض إلا وفرضاهما غير مختلف . فأما ما مضى في خلال الكلام من أنه إن كان الندب فهو مخالف لظاهر الفتيا والرواية . وليس الأمر على ذلك ، لأنا لا نفتي إلا بأن الثانية ندب وطلب الفضل . ولو كان 3 واجبة لكان يذم من لم يصل هذه الصلاة ، وقد علمنا أنه غير مذموم إن تركها ، وإنما ترك فضلا وندبا . ولم يخالف القائل بهذه الرواية أيضا ، لأن قوله ( صل لنفسك ) و ( صل .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 348
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤٨
هامش
1 ) ظ : في اقتداء .
2 ) ظ : وأما المفترض .
3 ) ظ : كانت .