قبل الفراغ منهما إلى القضاء الفائتة في صلاة الفجر ، لما ذكرناها أن الركعتين يكونان من الظهر ، بل إنما يكونان من الظهر إذا لم يتغير النية واستمرت على الحالة الأولى . ولا عجب من أن يقع هاتان الركعتان من قضاء الفجر ، لما نقل بنيته إلى ذلك ، وإن كانت النية لم تتقدم في افتتاح الصلاة ، لأنها وإن تأخرت فهي مؤثرة في كون تلك الصلاة قضاء ، وإخراجها من أن يكون أداء . لأنا قد بينا أن ذلك إشارة إلى أحكام شرعية ، يجب إثباتها ونفيها بحسب الأدلة الشرعية . وليس يجب أن يعجب مخالفونا من مذهبنا هذا ، وهم يروون عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من ترك صلاة ثم ذكرها فليصلها لها ، فذلك فيها . 1 وإن كان وقت الذكر منعنا لقضاء الفائتة ، فكيف يصلي فيه صلاة أخرى في غير وقتها . والموقت المضروب لصلاة الظهر وإن كان واسعا فإنه إذا ذكر في أوله قبل تضيقه فوت صلاة قبلها ، خرج ذلك الوقت عند الذكر من أن يكون وقتا للظهر وخلص بقضاء الفائتة . ولهذا نقول : إنه إذا تضيق وقت الصلاة الحاضرة ولم يتسع إلا لأدائها لم يجز له أن يقضي فيه الفائتة ، وخلص لأداء الحاضرة لئلا يفوت الحاضرة ، يذهب 2 إلى أنه متى ذكر في آخر وقت صلاة حاضرة أنه قد فاتته أخرى قبلها بدأ بقضاء الفائتة وإن فاتته الحاضرة . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فإن كان يجب .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 346
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤٦
هامش
1 ) راجع جامع الأصول 6 / 134 ، والرواية موجودة في الجواهر ( 13 / 84 ) وهي
مروية عن رسيات المرتضى كذا : من ترك صلاة ثم ذكرها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها .
وما أثبتناه في المتن كذا في النسخة .
2 ) ظ : وما لك يذهب .