تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عليهما السلام : ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ) 1 فرغبهما بالتناول من الشجرة [ ليكونا ] 2 في منزلة الملائكة حتى تناولا وعصيا ، وليس يجوز أن يرغب عاقل في أن يكون على منزلة دون منزلته ، حتى حمله ذلك على خلاف الله تعالى ومعصيته ، وهذا يقتضي فضل الملائكة على الأنبياء . وتعلقوا أيضا بقوله تعالى : ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبد الله ولا الملائكة المقربون ) 3 وتأخير ذكر الملائكة في مثل هذا الخطاب يقتضي تفضيلهم 4 ، لأن العادة إنما جرت بأن يقال : ( لن يستنكف الوزير أن يفعل كذا ولا الخليفة ) فيقدم الأدون ويؤخر الأعظم ، ولم يجز أن يقول : ( لن يستنكف الأمير أن يفعل [ كذا ] 5 ولا الحارس ) ، وهذا يقتضي تفضيل 6 الملائكة على الأنبياء . وتعلقوا بقوله تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) 7 قالوا : ليس بعد بني آدم مخلوق يستعمل في الخبر عنه لفظة ( من ) التي لا تستعمل إلا في العقلاء إلا الجن والملائكة ، فلما لم يقل ( وفضلناهم على من [ خلقنا ] 8 ) بل
هامش
1 ) سورة الأعراف : 20 . 2 ) الزيادة من الأمالي . 3 ) سورة النساء : 172 . 4 ) في أ : يقضي بفضلهم . 5 ) الزيادة من الأمالي . 6 ) في أو ( ن ) فضل . 7 ) سورة الإسراء : 70 . 8 ) الزيادة من أ .