تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
كما لم يمتنع 1 في أفعال الجوارح . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : ما أنكرتم أن يكون هذا القول إنما يوجه 2 إلى قوم اعتقدوا أن الملائكة أفضل من الأنبياء فأخرج الكلام على حسب اعتقادهم ، وأخر ذكر الملائكة لذلك . ويجري هذا القول مجرى من قال [ منا ] 3 لغيره : لن يستنكف أبي أن يفعل كذا ولا أبوك ( ، وإن كان القائل يعتقد أن أباه أفضل ، وإنما أخرج الكلام على [ حسب ] 4 اعتقاد المخاطب لا المخاطب . ومما يجوز أن يقال أيضا : أنه لا تفاوت في الفضل بين الأنبياء والملائكة عليهم السلام وإن ذهبنا إلى أن الأنبياء أفضل منهم ، ومع التقارب 5 والتداني يحسن أن يؤخر ذكر الأفضل الذي لا تفاوت بينه وبين غيره في الفضل ، وإنما مع التفاوت 6 لا يحسن ذلك . ألا ترى أنه يحسن أن يقول القائل : ( ما يستنكف الأمير فلان من كذا ولا الأمير فلان ( من كذا ) 7 ، وإن كانا 8 متساويين متناظرين أو متقاربين ، ولا يحسن أن يقول : ( ما يستنكف الأمير من كذا ولا الحارس ) لأجل التفاوت . وأقوى من هذا أن يقال : إنما أخر ذكر الملائكة عليهم السلام عن ذكر المسيح لأن جميع الملائكة كثر ثوابا لا محالة من المسيح منفردا ، وهذا لا
هامش
1 ) في أ : كما لم يمنع . 2 ) في الأمالي : إنما توجه . 2 ) في الأمالي : إنما توجه . 3 ) الزيادة من الأمالي . 4 ) الزيادة من الأمالي . 5 ) في أ : التفاوت . 6 ) في الأمالي : التفاوت والتداني . 7 ) الزيادة من الأمالي . 8 ) في الأمالي : وإن كان .