تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يكون مثل ثوابه له ، فإن الثواب لا ينقلب ولا يتغير 1 بانقلاب الصور والخلق ، فإنه إنما يستحق على الأعمال دون الهيئات . وغير ممتنع أن 2 يكونا رغبا في أن يصيرا على هيئة الملائكة وصورها ، وليس ذلك برغبة في الثواب ولا الفضل ، فإن الثواب لا يتبع الهيئات والصور . إلا ترى أنهما رغبا في أن يكونا من الخالدين ، وليس الخلود مما يقتضي مزية في ثواب ولا فضلا فيه ، وإنما هو نفع عاجل ، وكذلك لا يمتنع أن 3 تكون الرغبة منهما في أن يصيرا 4 ملكين إنما كانت على هذا الوجه . ويمكن أن يقال للمعتزلة خاصة وكل من أجاز على الأنبياء الصغائر : ما أنكرتم أن يكونا اعتقدا أن الملك أفضل من النبي وغلطا في ذلك وكان منهما ذنبا صغير ، لأن الصغائر تجوز 5 عندكم على الأنبياء ، فمن أين لكم إذا اعتقدا أن الملائكة أفضل من الأنبياء ورغبا في ذلك 6 أن الأمر على ما اعتقداه مع تجويزكم عليهم الذنوب . وليس لهم أن يقولوا : إن الصغائر إنما تدخل 7 في أفعال الجوارح دون القلوب ، لأن ذلك تحكم بغير برهان ، وليس يمتنع 8 على أصولهم أن تدخل الصغائر في أفعال القلوب والجوارح معا ، لأن حد الصغير عندهم ( ما نقص عقابه عن ثواب طاعات فاعله ) ، وليس يمتنع 8 معنى هذا الحد في أفعال القلوب
هامش
1 ) في ن : ولا ينقلب . 2 ) في أ : في أن . 3 ) في أ : في أن . 4 ) في أ : تصيرا . 5 ) في أ : يجوزا . 6 ) في أ : بذلك . 7 ) في أو ( ن ) : إنما الصغير إنما يدخل . 8 ) في ن في الموضعين : بممتنع .