تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فإن قيل : من أين أنه أمرهم بالسجود [ له ] 1 على وجه التعظيم والتقديم ؟ قلنا : لا يخلو تعبدهم له بالسجود من أن يكون على سبيل القبلة والجهة من غير أن يقترن به تعظيم وتقديم أو يكون على ما ذكرناه ، فإن كان الأول لم يجز 2 أنفة إبليس من السجود وتكبره عنه وقوله ( أرأيتك هذا الذي كرمت علي ) 3 وقوله : ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) 4 . والقرآن كله ناطق بأن امتناع إبليس من السجود إنما هو لاعتقاده التفضيل به والتكرمة ، ولو لم يكن الأمر على هذا لوجب أن يرد الله تعالى عليه 5 ويعلمه أنه ما أمره بالسجود على جهة تعظيمه له [ عليه ] 6 ولا تفضيله ، بل على الوجه الآخر الذي لاحظ للتفضيل [ والتعظيم ] 7 فيه وما جاز إغفال ذلك ، وهو سبب معصية إبليس وضلالته ، فلما لم يقع ذلك دل على أن الأمر بالسجود لم يكن إلا على جهة التفضيل والتعظيم ، وكيف [ يقع ] 8 شك في أن الأمر على ما ذكرناه وكل من أراد 9 تعظيم آدم عليه السلام ووصفه بما يقتضي الفخر والشرف نعته بإسجاد الملائكة ، وجعل ذلك من أعظم فضائله ، وهذا مما لا شبهة فيه . فأما اعتماد بعض أصحابنا في تفضيل الأنبياء على الملائكة على أن المشقة
هامش
1 ) الزيادة من أ . 2 ) في أ : لم يجب . 3 ) سورة الإسراء : 62 . 4 ) سورة الأعراف : 12 . 5 ) في الأمالي : عنه . 6 ) الزيادة من أ ، وفي ( ن ) عليها . 7 ) الزيادة من أ . 8 ) الزيادة من الأمالي . 9 ) في الأمالي : وكل نبي أراد .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 157 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني