تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وليس في القرآن ولا في سمع مقطوع على صحته 1 ما يدل على فضل نبي على ملك ولا ملك على نبي ، وسنبين أن آية واحدة مما يتعلق 2 به في تفضيل الأنبياء على الملائكة عليهم السلام يمكن أن يستدل بها على ضرب من الترتيب نذكره .
والمعتمد في القطع على أن الأنبياء أفضل من الملائكة إجماع الشيعة الإمامية [ على ذلك ] 3 ، لأنهم لا يختلفون في هذا ، بل يزيدون عليه ويذهبون إلى أن الأئمة عليهم السلام أفضل من الملائكة . وإجماعهم حجة لأن المعصوم في جملتهم . وقد بينا في مواضع من كتبنا كيفية الاستدلال بهذه الطريقة ورتبناه وأجبنا عن كل سؤال يسأل عنه [ فيها ] 4 ، وبينا كيف الطريق مع غيبة الإمام إلى العلم بمذاهبه وأقواله وشرحنا ذلك ، فلا معنى للتشاغل به هاهنا .
ويمكن أن يستدل على ذلك بأمره تعالى الملائكة 5 بالسجود لآدم عليه السلام ، وأنه يقتضي تعظيمه عليهم وتقديمه وإكرامه . وإذا كان المفضول لا يجوز تعظيمه وتقديمه على الفاضل - علمنا أن آدم عليه السلام أفضل من الملائكة . وكل من قال إن آدم عليه السلام أفضل من الملائكة ذهب إلى أن جميع الأنبياء أفضل من جميع الملائكة 6 ، ولا أحد من الأمة فرق 7 بين الأمرين .
هامش
1 ) في الأمالي : على صحة . 2 ) في أ : أن واحدة مما يعلق به . 3 ) الزيادة من الأمالي . 4 ) الزيادة من الأمالي . 5 ) في الأمالي : للملائكة . 6 ) في أ : جماعة الملائكة . 7 ) في الأمالي : فصل .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 156 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني