وليس في القرآن ولا في سمع مقطوع على صحته 1 ما يدل على فضل نبي
على ملك ولا ملك على نبي ، وسنبين أن آية واحدة مما يتعلق 2 به في تفضيل
الأنبياء على الملائكة عليهم السلام يمكن أن يستدل بها على ضرب من الترتيب
نذكره .
والمعتمد في القطع على أن الأنبياء أفضل من الملائكة إجماع الشيعة
الإمامية [ على ذلك ] 3 ، لأنهم لا يختلفون في هذا ، بل يزيدون عليه ويذهبون
إلى أن الأئمة عليهم السلام أفضل من الملائكة . وإجماعهم حجة لأن المعصوم
في جملتهم .
وقد بينا في مواضع من كتبنا كيفية الاستدلال بهذه الطريقة ورتبناه وأجبنا
عن كل سؤال يسأل عنه [ فيها ] 4 ، وبينا كيف الطريق مع غيبة الإمام إلى العلم
بمذاهبه وأقواله وشرحنا ذلك ، فلا معنى للتشاغل به هاهنا .
ويمكن أن يستدل على ذلك بأمره تعالى الملائكة 5 بالسجود لآدم عليه السلام ،
وأنه يقتضي تعظيمه عليهم وتقديمه وإكرامه . وإذا كان المفضول لا يجوز تعظيمه
وتقديمه على الفاضل - علمنا أن آدم عليه السلام أفضل من الملائكة .
وكل من قال إن آدم عليه السلام أفضل من الملائكة ذهب إلى أن جميع
الأنبياء أفضل من جميع الملائكة 6 ، ولا أحد من الأمة فرق 7 بين الأمرين .
هامش
1 ) في الأمالي : على صحة .
2 ) في أ : أن واحدة مما يعلق به .
3 ) الزيادة من الأمالي .
4 ) الزيادة من الأمالي .
5 ) في الأمالي : للملائكة .
6 ) في أ : جماعة الملائكة .
7 ) في الأمالي : فصل .