تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ويشكل الأول : بأنه فيه مخالفة للظاهر من جهة التفكيك بين الفقرتين ، مع ظهور السياق في وحدة المراد فيهما . كما أن خيار الحيوان يثبت بتعيين المبيع في ضمن فرد معين - في بيع الكلي في المعين - فلا بد أن يجعل قوله إذا خرج بمعنى إذا عين ، وهو خلاف الظاهر أيضا . ويشكل الثاني : بأنه خلاف ظاهر وحدة السياق في الفقرتين ، وخلاف ظاهر قوله : " إذا خرج " ، إذ المراد به خروج السهم لا خروج الوصف على خلاف ما وصف به أولا الذي هو موضوع خيار الرؤية . ويشكل الثالث : بأنه خلاف ظاهر وحدة السياق في الفقرتين . فالمتعين هو الوجه الرابع ، للمحافظة فيه على وحدة السياق . وحمل الخيار على معناه اللغوي ليس أمرا بعيدا بل قد ورد بهذا المعنى في النص . وقد ظهر من بيان الوجوه المحتملة للرواية أنه لا ربط لها برواية ابن الحجاج ( 1 ) التي جعلها في الحدائق ( 2 ) توضيحا لرواية زيد الشحام ، وهي روايته عن منهال القصاب قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم تدخل دارا ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم قال : لا يصلح هذا إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة " فإنها في مقام بيان كيفية القسمة الصحيحة وتمييزها عن الباطلة ، وذلك أجنبي بالمرة عن حديث صحة شراء السهم وعدمه ، فالتفت . وكيف كان ، فقد ظهر أن دليل خيار الرؤية ينحصر برواية جميل بن دراج . وبعد ذلك نتكلم في جهات : الجهة الأولى : في تحديد موضوع خيار الرؤية . وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 3 ) أن مورده هو بيع العين الشخصية الغائبة ، وذكر أن
هامش
1 - الطوسي ، محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 7 : ص 79 ، ح 53 ، الطبعة الأولى . 2 - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 19 : ص 57 ، الطبعة الأولى . 3 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 249 ، الطبعة الأولى .