تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
قلب منها ونظر إلى تسع وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية " . والثانية : رواية زيد الشحام ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ، فقال : لا تشتر شيئا حتى تعلم أين تخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج " . أما رواية جميل ، فقد حملها المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 2 ) على إرادة الخيار بالمعنى اللغوي الثابت في بيع الفضولي وبيع المكره عند زوال الاكراه ، يعني أن أمر المعاملة بيده إن شاء أمضاها وإن شاء ردها ، لاستظهاره كون مفروض السؤال هو وقوع البيع على المجهول فيكون البيع باطلا لكونه غرريا ، سواء أريد الخيار في بيع القطعة التي لم يرها خاصة أو في بيع المجموع بلحاظ أن الجهل بجزء المبيع يكون جهلا بالمجموع بما هو كذلك . ولكن الشيخ ( قدس سره ) ( 3 ) لاستظهاره صراحتها في إرادة الخيار الاصطلاحي المتفرع على صحة المعاملة قال : " لا بد من حملها على صورة يصح معها بيع الضيعة إما بوصف القطعة غير المرئية أو بدلالة ما رآه منها على ما لم يره " . إلا أن المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 4 ) استظهر أن صدر الرواية ظاهر في علم المشتري بالأرض بحيث لم يقدم على المجهول إما لرؤية الكل بالرؤية العابرة المسامحية الرافعة للغرر ، أو لرؤيته البعض خاصة . وإنما اعتقد أن الجميع كذلك لاعتقاده تشابه أجزاء الأرض . وعدم الرؤية المذكورة في كلام الإمام ( عليه السلام ) على الأول يراد بها الرؤية الدقية في مقام التعامل . وهذا الاستظهار حسن . إذن فموضوع السؤال في الرواية هو المعاملة
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 15 : من أبواب الخيار ، ح 2 . 2 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 47 ، الطبعة الأولى . 3 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 249 ، الطبعة الأولى . 4 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 87 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 6 | السيد محمد الروحاني