تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
المعروف أنه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع التي يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر ، إذ لولاها لكان غررا . ثم أطال الكلام في المراد من هذه الأوصاف والجمع بين كلمات العلماء ( قدس سرهم ) بما هو خارج عما يلزم أن يكون بصدده . وتحقيق الحال في هذه الجهة : أن المراد بالغرر في الحديث النبوي الشريف هو الخطر ، إما لأجل أن معناه في نفسه ذلك أو لأجل أن معناه في نفسه وإن كان هو الجهل إلا أن المراد به ههنا بالجهل الذي يلازم الخطر لا مطلق الجهل ، ضرورة صحة المعاملات في كثير من موارد الجهل إذا لم يكن المجهول مما يعتنى بخصوصياته عرفا ، كما إذا اشترى ثوبا مخيطا لا يعرف مقدار ذرعه بالدقة العقلية . ثم إن الخطورة تارة : بلحاظ ترتب الندم من الشخص نفسه ، فإذا أقدم على مجهول أدى ذلك إلى ندامته . وأخرى : بلحاظ ترتب النزاع والتداعي بين المتعاملين . ثم إن المعاملة الواقعة على العين الشخصية المعينة التي يتخلف فيها الوصف المفروض . وبعبارة أخرى : المعاملة الواقعة على عين شخصية مع الجهل بوصفها الواقعي وتخيل اتصافها بوصف آخر ، يتصور وقوعها على أنحاء ، إذ البيع . . تارة : يقع على العين بشرط الوصف الخاص الذي يظهر تخلفه بعد ذلك . وأخرى : يقع على العين الموصوفة بالوصف الخاص بلا كونه مدخولا للشرط بل أخذ بنحو التقييد والتوصيف . وثالثة : يقع على العين بلا اشتراط اتصافها بالوصف الخاص أو وصفها به في متن العقد بل اعتمادا على وصف البائع . ورابعة : يقع على العين اعتمادا على توصيف شخص ثالث . وخامسة : يقع على العين اعتمادا على الرؤية ثم ينكشف وقوع الاشتباه فيها . أما الصورة الأولى ، فتخلف الوصف فيها يكون مستلزما لتخلف الشرط ، وبما
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 10 | السيد محمد الروحاني