ويمكن المناقشة في ذلك : بأن هذا الكلام - لو تم - إنما يتأتى فيما إذا كان الدليل
مجملا مرددا ، لا ما إذا كان ظاهرا في التخصيص كما فيما نحن فيه ، إذ عرفت ظهور
النصوص بقرينة المقابلة في كون الموضوع خصوص الحمل من غير المولى . فلاحظ .
وأما الرابع : فقد أورد عليه بامكان تصور الفائدة للتقييد لو فرض كون
الموضوع الحمل من غير المولى ، مثل تخيل السائل الفرق في ثبوت الخيار وعدمه بين
علم البائع وجهله فكان يتخيل عدم الخيار لو فرض أنه جاهل لعدم تقصيره ، فكان
الجواب بثبوت الرد .
ومثل دفع توهم ورود اعتراض على البائع في عدم اخباره بالحمل فإنه عيب
والعيب يلزم الاخبار به .
وأما الإشارة إلى كون الموضوع أم الولد بلفظ الكسوة ، فهي لو سلمت لا حجية
فيها ، أن المدار على الظهور لا الاشعار .
وأما الخامس : فأورد عليه . .
أولا : بأنه يصلح أن يكون إيرادا جدليا إلزاميا ، وإلا فالشيخ ( قدس سره ) لا يلتزم
بسقوط الرد بمثل هذه التصرفات .
وثانيا : بأنه لم يفرض في النصوص مضي مدة معينة كي يقال بملازمتها لوقوع
هذه التصرفات ، فمن الممكن أنه وطأها فور شرائه لها وقبل أمرها بأي شئ .
وثالثا : أنه لو سلم ذلك بعد ظهور النصوص في كون الموضوع هو الحامل من غير
المولى ، تكون دليلا على تخصيص أدلة السقوط بالتصرف بملاحظة ملازمة الوطء ء
لهذه التصرفات عادة ، وحملها على صورة عدم وقوعها حمل لها على الفرد النادر .
وبذلك يتحصل لنا أن جميع هذه الوجوه مردودة . وأن الأمر الأول الذي ذكره
الشيخ ( قدس سره ) تقريبا لكلام الإسكافي محل منع .
الأمر الثاني : أنه لو سلم عدم ظهور النصوص المتقدمة في الحمل من المولى
خاصة ، كانت معارضة بما دل على منع الوطء ء من الرد بالعموم من وجه ، لأن هذه
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٨١