- ومستندهم في هذا الاستثناء النصوص الكثيرة ( 1 ) الدالة على جواز رد الحامل
وعدم مانعية الوطء ء عن الرد في مورد الحمل ، ك :
رواية ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية حبلى ولم
يعلم بحبلها فوطأها قال : " يردها على الذي أبتاعها منه ويرد معها نصف عشر
قيمتها لنكاحه إياها . قال علي ( عليه السلام ) لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها " .
ورواية عبد الملك بن عمرو - عمير - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا ترد التي
ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر
قيمتها " .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى قال : " يردها ويرد معها شيئا " .
ورواية محمد بن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الحبلى فينكحها
وهو لا يعلم قال : " يردها ويكسوها " .
ورواية سعيد بن يسار ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في رجل باع جارية حبلى
وهو لا يعلم فنكحها الذي اشترى قال : " يردها ويرد نصف عشر قيمتها " وغير
ذلك من الروايات وقد عمل بها المشهور .
ولكن خالف في ذلك الإسكافي فحكم بالرد فيما إذا كانت الجارية حاملا من
المولى فتكون أم ولد ، فيبطل البيع لبطلان بيع أم الولد ، دون ما إذا كانت حاملا من
غير المولى فإنها لا ترد كغير الحامل .
وقد حاول الشيخ ( قدس سره ) تقريب دعوى الإسكافي ومخالفة المشهور ، فذكر أن هذه
النصوص وإن كانت بحسب الظاهر الأولي موافقة لمذهب المشهور لكن يبعده أمور :
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 و 3 .
2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 5 .
3 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 6 .
4 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 9 .