تقريره ( عليه السلام ) للمتعة التي منعها الثاني ( 1 ) .
هذا توضيح ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في المقام .
لكن استشكل فيه : بأنه يمكن أن يكون نظره ( عليه السلام ) في ذلك إلى إنكار فتوى بعض
العامة برد الجارية غير الحبلى ورد مهر مثلها . فهو استنكار على الحكم في خصوص
هذه الواقعة ، فكأنه قال ( عليه السلام ) : " معاذ الله أن يجعل لها أجرا ههنا " فإنه حكم بغير ما
أنزل الله تعالى وليس استنكارا على أصل جعل الأجر ، كيف ؟ وقد جعل الأجر في
مورد وطء الحامل ، كما هو ظاهر قوله في رواية ابن سنان ( 2 ) " لنكاحه إياها " .
وعلى أي حال ، فالأمر سهل والمهم تحقيق الفرع بخصوصياته ، فنقول : وردت
النصوص الكثيرة في عدم ثبوت الرد مع الوطء ء ك :
رواية ابن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال علي ( عليه السلام ) : " لا ترد التي
ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها " .
ورواية طلحة بن زيد ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
رجل اشترى جارية فوطأها ثم وجد فيها عيبا قال : " تقوم وهي صحيحة وتقوم
وبها الداء ثم يرد البائع على المبتاع فضل ما بين الصحة والداء " .
ورواية منصور بن حازم ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فوقع
عليها قال : إن وجد بها عيبا فليس له أن يردها ولكن يرد بقيمة ( بقدر ) ما نقصها
العيب قال : قلت هذا قول علي ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم . وغيرها .
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) استثناء المشهور من عموم هذه الأخبار الجارية الحامل
فالتزموا بجواز الرد مع رد نصف عشر قيمتها أو عشر قيمتها - على ما سيأتي تحقيقه
هامش
1 - ظاهر عبارة الشيخ ( قدس سره ) في المكاسب غير هذا التفسير ، فإن ظاهرها تعليل عدم الرد لأنه مستلزم لرد
شئ معها فيكون أجرا . لا أن المردود ليس بأجر بل هو أرش جناية . فلاحظ .
2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
3 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 4 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
4 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 4 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 .
5 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 4 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 .