تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وناقشه المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) : بأنه لا دليل على انحصار ما يتوهم كونه مانعا من التعميم في رعاية حال البائع كي يثبت التعميم بمنع مانعيته ، بل يمكن أن تكون هناك جهة أخرى مانعة من التعميم ولا دليل على أن التدارك تمام العلة كي يدور الحكم مداره ، بل ظاهر الدليل خلافه وأن تمامية العلة تدور مدار عدم إمكان الرد . وبالجملة ، هذا الوجه مما لا دليل عليه بحيث يستلزم صرف الأدلة عن ظواهرها . الثالث : أن تقييد ثبوت الأرش بعدم إمكان الرد وارد مورد الغالب لغلبة التصرف في المعيب المانع من الرد ، وقد ثبت أن القيد الوارد مورد الغالب لا ظهور له في التقييد . وفيه : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 2 ) من أن عدم ظهور القيد الوارد مورد الغالب في التقييد لا ينفع في إثبات التعميم لحالتي إمكان الرد وعدمه ، إذ غايته نفي المقتضي للتخصيص . ويتوقف التعميم على ثبوت مقتضيه من اطلاق ونحوه ، وهو غير ثابت فيما نحن فيه . وبالجملة ، إنما ينفع ورود القيد مورد الغالب في عدم التقييد لو كان هناك إطلاق يدل على ثبوت الحكم في الصورتين ، كي يدفع مانعه المتوهم وهو الدليل المقيد بذلك ، فلاحظ . الرابع : أن سقوط الرد بالتصرف وثبوت الأرش به إنما هو لأجل دلالته على الرضا بالعقد ولا موضوعية للتصرف بما هو تصرف . وهذه الجهة موجودة في مطلق موارد المطالبة بالأرش ولو لم يكن تصرف ، لأنها دالة على الالتزام بالعقد المانع من الرد ، فلا حاجة إلى التصرف . وناقشه المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 3 ) بأن سقوط الرد بالتصرف وإن كان بملاك دلالته على الرضا ، لكن لم يثبت أن موضوعيته لثبوت الأرش بهذا الملاك أيضا كي يقال
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 95 ، الطبعة الأولى . 2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 95 ، الطبعة الأولى . 3 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 95 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 51 | السيد محمد الروحاني