وناقشه المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) : بأنه لا دليل على انحصار ما يتوهم كونه مانعا
من التعميم في رعاية حال البائع كي يثبت التعميم بمنع مانعيته ، بل يمكن أن تكون
هناك جهة أخرى مانعة من التعميم ولا دليل على أن التدارك تمام العلة كي يدور
الحكم مداره ، بل ظاهر الدليل خلافه وأن تمامية العلة تدور مدار عدم إمكان الرد .
وبالجملة ، هذا الوجه مما لا دليل عليه بحيث يستلزم صرف الأدلة عن ظواهرها .
الثالث : أن تقييد ثبوت الأرش بعدم إمكان الرد وارد مورد الغالب لغلبة
التصرف في المعيب المانع من الرد ، وقد ثبت أن القيد الوارد مورد الغالب لا ظهور له
في التقييد .
وفيه : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 2 ) من أن عدم ظهور القيد الوارد مورد
الغالب في التقييد لا ينفع في إثبات التعميم لحالتي إمكان الرد وعدمه ، إذ غايته نفي
المقتضي للتخصيص . ويتوقف التعميم على ثبوت مقتضيه من اطلاق ونحوه ، وهو
غير ثابت فيما نحن فيه .
وبالجملة ، إنما ينفع ورود القيد مورد الغالب في عدم التقييد لو كان هناك إطلاق
يدل على ثبوت الحكم في الصورتين ، كي يدفع مانعه المتوهم وهو الدليل المقيد
بذلك ، فلاحظ .
الرابع : أن سقوط الرد بالتصرف وثبوت الأرش به إنما هو لأجل دلالته على
الرضا بالعقد ولا موضوعية للتصرف بما هو تصرف .
وهذه الجهة موجودة في مطلق موارد المطالبة بالأرش ولو لم يكن تصرف ، لأنها
دالة على الالتزام بالعقد المانع من الرد ، فلا حاجة إلى التصرف .
وناقشه المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 3 ) بأن سقوط الرد بالتصرف وإن كان بملاك دلالته
على الرضا ، لكن لم يثبت أن موضوعيته لثبوت الأرش بهذا الملاك أيضا كي يقال
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 95 ، الطبعة الأولى .
2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 95 ، الطبعة الأولى .
3 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 95 ، الطبعة الأولى .