تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الوجه الأول : ما ورد في الفقه الرضوي ( 1 ) من أنه : فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري ، فالخيار إليه إن شاء رده وإن شاء أخذه ورد عليه بالقيمة أرش العيب . . . ولكن ظاهره - كما عن الحدائق ( 2 ) - هو التخيير بين الرد والأخذ بتمام الثمن والأخذ بالأرش فأطراف التخيير ثلاثة . واحتمل الشيخ زيادة الهمزة في لفظة : " أو " فتكون الواو عاطفة ، فتدل على التخيير بين طرفين الذي هو المطلوب . ودعوى : أن جواز الأخذ بتمام الثمن ثابت بلا إشكال فكون أطراف التخيير ثلاثة لا ينافي المجمع عليه كي يحتاج إلى ايقاع احتمال زيادة الهمزة . تندفع : بأن الأمر وإن كان كذلك ، لكن رواية الفقه الرضوي ضعيفة السند فيحتاج في انجبارها إلى عمل الأصحاب بها ، وإذا فرض كون نص الرواية مشتملا على " أو " ، لا الواو ، لا يثبت كون فتوى الأصحاب مستندة إليها ، لاختلاف نص الرواية عن نص الفتوى ، وإن كان حكم الرواية متفقا مع فتوى المشهور ، فالتفت . وكيف كان ، فلا يمكن الاعتماد في الحكم بالتخيير بين الرد والأرش على هذه الرواية ، لعدم ثبوت كون الفقه الرضوي من باب الرواية ، كي يقع البحث بعد ذلك في صغرى وكبرى انجبارها بعمل المشهور ، فتدبر . الوجه الثاني : استنباط هذا الحكم من سائر الأخبار ، ولم يبين الشيخ ( قدس سره ) وجهه بل حكم بأنه صعب جدا . وقد تصدى غيره إلى بيان كيفية استنباط ذلك من الأخبار ومناقشته . وقد قيل في ذلك وجوها عديدة ذكرها المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 3 ) أربعة : الأول : ما ذكره السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) في حاشيته ( 4 ) من أن التخيير بين الرد
هامش
1 - فقه الرضا ، كتاب المتاجر : من سلسلة الينابيع الفقهية ، ج 13 : ص 5 . 2 - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 19 : ص 64 ، الطبعة الأولى . 3 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 95 ، الطبعة الأولى . 4 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 67 ، الطبعة الأولى .