فإذا ثبت أن الارتكاز العرفي في وصف الصحة ليس على ذلك بل على بناء العقد
عليه من دون أخذه شرطا في المبيع بنحو يثبت الخيار عند تخلفه .
لم ينفع اشتراط وصف الصحة في إثبات خيار تخلف الشرط ، لأن الارتكاز فيه
على غير ذلك ، فيحمل الاشتراط على بناء العقد عليه كما هو المرتكز عرفا ، ولذلك
يكون تأكيدا لمقتضى الاطلاق وتصريحا به . وبذلك ينحل السؤال الرابع .
وأما رواية يونس ، فهي قد استشكل في دلالتها من وجوه عديدة . .
كعدم ثبوت كون عدم العذرية عيبا .
وعدم ثبوت تحقق التصرف قبل ظهور العيب .
وعدم ثبوت عدم سقوط خيار تخلف الشرط بالتصرف .
واحتمال أن تكون هذه الرواية كبعض النصوص المقتصر فيها على أحد طرفي
التخيير من الرد أو الأرش ، فلا ظهور فيها في سقوط الرد .
ولعله لأجل بعض ذلك جعلها الشيخ ( قدس سره ) مؤيدا لا دليلا ، فالتفت .
وأما السؤال الثالث وهو سؤال الفرق بين صورة انصراف المطلق إلى المقيد
وصورة التصريح بالتقييد ، حيث التزم في الأولى ببطلان المعاملة عند تخلف الوصف
وفي الثانية حكم بثبوت الخيار .
فالجواب عنه : أن مقتضى الانصراف إلى المقيد هو وقوع المعاملة على الحصة
الخاصة أعني الذات لكن لا مطلقا بل الذات الخاصة ، لأن الانصراف مرجعه إلى
إرادة الحصة الخاصة من المطلق ، فالذي تقع عليه المعاملة هو نفس الذات بلا أخذ
عنوان الوصف في المعاملة ، بل الملحوظ جهة التقيد بالوصف ليس إلا ، ومقتضى
ذلك بطلان العقد عند التخلف لتخلف الذات الخاصة التي وقعت عليها المعاملة .
وهذا بخلاف صورة ذكر الوصف ، فإن لدينا دالين أحدهما يدل على الذات
والآخر يدل على الوصف ، فيمكن أن يلتزم بأن الدال الآخر يرجع إلى تقييد
الالتزام البيعي بالوصف لا التمليك والتملك وإن كان الظهور الأولى هو رجوعه إلى
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٤٧