تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فإذا ثبت أن الارتكاز العرفي في وصف الصحة ليس على ذلك بل على بناء العقد عليه من دون أخذه شرطا في المبيع بنحو يثبت الخيار عند تخلفه . لم ينفع اشتراط وصف الصحة في إثبات خيار تخلف الشرط ، لأن الارتكاز فيه على غير ذلك ، فيحمل الاشتراط على بناء العقد عليه كما هو المرتكز عرفا ، ولذلك يكون تأكيدا لمقتضى الاطلاق وتصريحا به . وبذلك ينحل السؤال الرابع . وأما رواية يونس ، فهي قد استشكل في دلالتها من وجوه عديدة . . كعدم ثبوت كون عدم العذرية عيبا . وعدم ثبوت تحقق التصرف قبل ظهور العيب . وعدم ثبوت عدم سقوط خيار تخلف الشرط بالتصرف . واحتمال أن تكون هذه الرواية كبعض النصوص المقتصر فيها على أحد طرفي التخيير من الرد أو الأرش ، فلا ظهور فيها في سقوط الرد . ولعله لأجل بعض ذلك جعلها الشيخ ( قدس سره ) مؤيدا لا دليلا ، فالتفت . وأما السؤال الثالث وهو سؤال الفرق بين صورة انصراف المطلق إلى المقيد وصورة التصريح بالتقييد ، حيث التزم في الأولى ببطلان المعاملة عند تخلف الوصف وفي الثانية حكم بثبوت الخيار . فالجواب عنه : أن مقتضى الانصراف إلى المقيد هو وقوع المعاملة على الحصة الخاصة أعني الذات لكن لا مطلقا بل الذات الخاصة ، لأن الانصراف مرجعه إلى إرادة الحصة الخاصة من المطلق ، فالذي تقع عليه المعاملة هو نفس الذات بلا أخذ عنوان الوصف في المعاملة ، بل الملحوظ جهة التقيد بالوصف ليس إلا ، ومقتضى ذلك بطلان العقد عند التخلف لتخلف الذات الخاصة التي وقعت عليها المعاملة . وهذا بخلاف صورة ذكر الوصف ، فإن لدينا دالين أحدهما يدل على الذات والآخر يدل على الوصف ، فيمكن أن يلتزم بأن الدال الآخر يرجع إلى تقييد الالتزام البيعي بالوصف لا التمليك والتملك وإن كان الظهور الأولى هو رجوعه إلى
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 47 | السيد محمد الروحاني