تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وهذه الإيرادات لا ترد على ما التزم من أن مقتضى الاطلاق بناء العقد على السلامة من جهة الاعتماد على الأصل في ثبوت الصحة فلا حاجة إلى ذكرها ، لا من جهة الانصراف إلى الفرد الصحيح ، فلاحظ . ثم ذكر بعد ذلك ، أنه لو اشترط الصحة في متن العقد يفيد التأكيد لأنه تصريح بما ينزل عليه الاطلاق . فلا يحصل بواسطة هذا الإشتراط خيار آخر غير خيار العيب . وأيد ذلك برواية يونس ( 1 ) في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال ( عليه السلام ) : " يرد عليه فضل القيمة " . فإن اقتصاره في الحكم على أخذ الأرش الظاهر في عدم جواز الرد دال على كون الخيار خيار العيب . ولو كان هناك خيار تخلف الشرط لم يسقط الرد بالتصرف . هذا خلاصة ما أفاده ( قدس سره ) في مقدمة البحث . وقد عرفت أنه بين جهات ثلاث : الأولى : اقتضاء الاطلاق بناء العقد على السلامة استنادا إلى أصالة السلامة . الثانية : عدم استناد ذلك إلى انصراف المطلق إلى الفرد الصحيح . الثالثة : عدم تعدد الخيار باشتراط الصحة في متن العقد . وترد حول ما أفاده ( قدس سره ) تساؤلات : منها : أنه ما المقصود من بيان هذا المطلب بجهاته ، هل هو تحديد موضوع خيار العيب أو شئ آخر ؟ وهذا السؤال لم أعثر على من أثاره وتصدى لحله ، بل كل من الأعلام تعرض إلى حل جهة من جهات كلام الشيخ ( قدس سره ) وأغفلوا هذه الجهة . ومنها : أن أصالة السلامة لا تزيد على العلم بالسلامة وهو لا يلازم بناء العقد عليها ، إذ قد يعلم المشتري بسلامة العين ولا يبني العقد عليها ، بل يشتريها غير مهتم بذلك . ومنها : أنه يلتزم بأن ذكر الوصف لا يستلزم بطلان البيع عند التخلف بل غاية ما
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 6 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 44 | السيد محمد الروحاني