تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
السابع : خيار العيب ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أن اطلاق العقد يقتضي وقوعه مبنيا على سلامة العين من العيب وإنما ترك اشتراطه صريحا اعتمادا على أصالة السلامة ، وإلا لم يصح العقد من جهة الجهل بصفة العين الغائبة وهي صحتها التي هي من أهم ما يتعلق به الأغراض . ويدل على ذلك وقوع الاتفاق على لزوم ذكر الصفات التي يختلف باختلافها الثمن في بيع العين الغائبة ولم يصرحوا بلزوم ذكر وصف الصحة ، فليس ذلك إلا اعتمادا على أصالة السلامة المثبت للصحة . نظير الاعتماد على اخبار البائع بالوزن ونحو ذلك . وأيد ما ذكره بكلام للعلامة ( رحمه الله ) ( 2 ) ، ثم ذكر دعوى أن بناء العقد على السلامة من جهة انصراف المطلق إلى الفرد الصحيح ، وأورد عليها بوجوه : الأول : منع الانصراف ولذا لا يلتزم به في الأيمان والنذور . الثاني : عدم تصور الاطلاق والسعة فيما إذا كان المبيع شخصيا وجزئيا حقيقيا ، كما فيما نحن فيه ، فلا معنى للانصراف إلى الفرد الصحيح . الثالث : أن مقتضاه عدم وقوع العقد رأسا على المعيب ، فلا معنى للخيار حينئذ .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 252 ، الطبعة الأولى . 2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 524 ، الطبعة الأولى .