السابع :
خيار العيب
ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أن اطلاق العقد يقتضي وقوعه مبنيا على سلامة العين من
العيب وإنما ترك اشتراطه صريحا اعتمادا على أصالة السلامة ، وإلا لم يصح العقد من
جهة الجهل بصفة العين الغائبة وهي صحتها التي هي من أهم ما يتعلق به الأغراض .
ويدل على ذلك وقوع الاتفاق على لزوم ذكر الصفات التي يختلف باختلافها
الثمن في بيع العين الغائبة ولم يصرحوا بلزوم ذكر وصف الصحة ، فليس ذلك إلا
اعتمادا على أصالة السلامة المثبت للصحة . نظير الاعتماد على اخبار البائع بالوزن
ونحو ذلك .
وأيد ما ذكره بكلام للعلامة ( رحمه الله ) ( 2 ) ، ثم ذكر دعوى أن بناء العقد على السلامة من
جهة انصراف المطلق إلى الفرد الصحيح ، وأورد عليها بوجوه :
الأول : منع الانصراف ولذا لا يلتزم به في الأيمان والنذور .
الثاني : عدم تصور الاطلاق والسعة فيما إذا كان المبيع شخصيا وجزئيا حقيقيا ،
كما فيما نحن فيه ، فلا معنى للانصراف إلى الفرد الصحيح .
الثالث : أن مقتضاه عدم وقوع العقد رأسا على المعيب ، فلا معنى للخيار حينئذ .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 252 ، الطبعة الأولى .
2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 524 ، الطبعة الأولى .