الواقع على الموصوف بوصف مفقود ، فالأصل يجري في نفيه وبانتفائه ينتفي
الخيار . ولا يعارض بأصالة عدم وقوع العقد على الموصوف بوصف موجود لأنه
ليس موضوع الحكم باللزوم .
وتحقيق هذه الجهة إنما ينفع لو فرض تسليم جريان الأصل وترتب الأثر عليه ،
فإنه يتكلم في تنقيح ما هو موضوع الحكم ليكون مجرى الأصل . ولكن قد عرفت
عدم صحة جريان الأصل ، فلا يثبت نفع عملي في تحقيق هذه الجهة ، ولأجل ذلك
نهمل تحقيق الكلام فيها .
والذي يتلخص : أنه لا مانع من إجراء أصالة عدم الاشتراط في نفي الخيار ،
فيكون القول قول مدعي اللزوم ، سواء كان الموضوع فيما نحن فيه تخلف الشرط أم
تخلف الوصف ، لما عرفت من رجوع التوصيف عرفا وارتكازا إلى الشرط ، فتدبر .
الجهة الثامنة : فيما لو اشترى بعض الثوب المنسوج على أن ينسج الباقي كالأول ،
فقد نسب إلى جماعة البطلان ، منهم الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ( 1 ) والعلامة في كتبه ( 2 )
وجامع المقاصد ( 3 ) ، واستدل عليه في جامع المقاصد والتذكرة ( 4 ) بأن بعضه عين
حاضرة وبعضه في الذمة مجهول . وحكي عن المختلف ( 5 ) صحته .
وحكم الشيخ ( قدس سره ) ( 6 ) ببطلان وجه المنع ولم يبين الوجه .
ويمكن توجيه ما أفاده العلامة ( رحمه الله ) بعد فرض كون البعض الآخر مبيعا شخصيا لا
كليا منضما إلى شخصي وإلا فلا محذور فيه .
بأنه إما أن يكون المبيع هو البعض الآخر الشخصي الخارجي . .
هامش
1 - الطوسي ، محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 2 : ص 77 ، الطبعة الأولى .
2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تحرير الأحكام ، ص 167 ، الطبعة الأولى .
3 - المحقق الكركي ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 4 : ص 302 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .
4 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 524 ، الطبعة الأولى .
5 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ص 352 ، الطبعة الأولى .
6 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 252 ، الطبعة الأولى .