تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الواقع على الموصوف بوصف مفقود ، فالأصل يجري في نفيه وبانتفائه ينتفي الخيار . ولا يعارض بأصالة عدم وقوع العقد على الموصوف بوصف موجود لأنه ليس موضوع الحكم باللزوم . وتحقيق هذه الجهة إنما ينفع لو فرض تسليم جريان الأصل وترتب الأثر عليه ، فإنه يتكلم في تنقيح ما هو موضوع الحكم ليكون مجرى الأصل . ولكن قد عرفت عدم صحة جريان الأصل ، فلا يثبت نفع عملي في تحقيق هذه الجهة ، ولأجل ذلك نهمل تحقيق الكلام فيها . والذي يتلخص : أنه لا مانع من إجراء أصالة عدم الاشتراط في نفي الخيار ، فيكون القول قول مدعي اللزوم ، سواء كان الموضوع فيما نحن فيه تخلف الشرط أم تخلف الوصف ، لما عرفت من رجوع التوصيف عرفا وارتكازا إلى الشرط ، فتدبر . الجهة الثامنة : فيما لو اشترى بعض الثوب المنسوج على أن ينسج الباقي كالأول ، فقد نسب إلى جماعة البطلان ، منهم الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ( 1 ) والعلامة في كتبه ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) ، واستدل عليه في جامع المقاصد والتذكرة ( 4 ) بأن بعضه عين حاضرة وبعضه في الذمة مجهول . وحكي عن المختلف ( 5 ) صحته . وحكم الشيخ ( قدس سره ) ( 6 ) ببطلان وجه المنع ولم يبين الوجه . ويمكن توجيه ما أفاده العلامة ( رحمه الله ) بعد فرض كون البعض الآخر مبيعا شخصيا لا كليا منضما إلى شخصي وإلا فلا محذور فيه . بأنه إما أن يكون المبيع هو البعض الآخر الشخصي الخارجي . .
هامش
1 - الطوسي ، محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 2 : ص 77 ، الطبعة الأولى . 2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تحرير الأحكام ، ص 167 ، الطبعة الأولى . 3 - المحقق الكركي ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 4 : ص 302 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) . 4 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 524 ، الطبعة الأولى . 5 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ص 352 ، الطبعة الأولى . 6 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 252 ، الطبعة الأولى .