فإن قصد به تحقق التمليك الفعلي للعين الفعلية ، فهو تمليك معدوم .
وإن قصد به تحقق التمليك الفعلي للعين المتحققة في المستقبل ، كتمليك المنافع
المستقبلة في باب الإجارة . ففيه : أنه غير ملتزم به في الأعيان وتصوره في المنافع
يبتني على فرض وحدة الوجود التدريجي .
وإن قصد به تحقق التمليك عند تحقق العين ، فهو بيع تعليقي باطل .
وإما أن يكون هو البعض الآخر الشخصي في الذمة - بناء على تصور فرض
الأعيان الشخصية في الذمة لا خصوص الكليات - فالتقييد بالوصف لا يرجع إلى
تقييد المبيع وتقومه به كما في الكليات ، وإنما يرجع إلى تقييد الالتزام بالبيع ، وهو
يرفع الغرر الناشئ من الجهل بالوجود من جهة الاجماع على تقييد اللزوم به . ولا
إجماع فيما نحن فيه ، فيكون البيع فيما نحن فيه غرريا باطلا .
هذا ما يمكن أن يوجه به كلام العلامة ( رحمه الله ) وجامع المقاصد .
ولكن يمكن التفصي عنه بعدم انحصار الفرض بما ذكر ، بل له وجوه أخرى وهي
ما ذكرها الشيخ ( قدس سره ) تصح معها المعاملة البيعية . وهي أنه . .
تارة : يبيع البعض المنسوج المنضم إلى غزل معين على أن ينسجه على ذلك
المنوال بنحو الاشتراط .
وأخرى : يضم له مقدارا معينا كليا من الغزل الموصوف بشرط نسجه على ذلك
المنوال .
وثالثة : يبيعه المنسوج المعين ويضم إليه البعض الآخر المنسوج بنحو الكلي لا
الشخصي .
والذي يترتب على الصورتين الأوليين أنه مع عدم نسجه بالمنوال الخاص يثبت
له خيار تخلف الشرط .
وعلى الصورة الثالثة ، لم يلزمه القبول لأنه لم يسلمه الكلي الموصوف ، ويكون له
خيار تبعض الصفقة ، فتأمل .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٤٢