تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فإن قصد به تحقق التمليك الفعلي للعين الفعلية ، فهو تمليك معدوم . وإن قصد به تحقق التمليك الفعلي للعين المتحققة في المستقبل ، كتمليك المنافع المستقبلة في باب الإجارة . ففيه : أنه غير ملتزم به في الأعيان وتصوره في المنافع يبتني على فرض وحدة الوجود التدريجي . وإن قصد به تحقق التمليك عند تحقق العين ، فهو بيع تعليقي باطل . وإما أن يكون هو البعض الآخر الشخصي في الذمة - بناء على تصور فرض الأعيان الشخصية في الذمة لا خصوص الكليات - فالتقييد بالوصف لا يرجع إلى تقييد المبيع وتقومه به كما في الكليات ، وإنما يرجع إلى تقييد الالتزام بالبيع ، وهو يرفع الغرر الناشئ من الجهل بالوجود من جهة الاجماع على تقييد اللزوم به . ولا إجماع فيما نحن فيه ، فيكون البيع فيما نحن فيه غرريا باطلا . هذا ما يمكن أن يوجه به كلام العلامة ( رحمه الله ) وجامع المقاصد . ولكن يمكن التفصي عنه بعدم انحصار الفرض بما ذكر ، بل له وجوه أخرى وهي ما ذكرها الشيخ ( قدس سره ) تصح معها المعاملة البيعية . وهي أنه . . تارة : يبيع البعض المنسوج المنضم إلى غزل معين على أن ينسجه على ذلك المنوال بنحو الاشتراط . وأخرى : يضم له مقدارا معينا كليا من الغزل الموصوف بشرط نسجه على ذلك المنوال . وثالثة : يبيعه المنسوج المعين ويضم إليه البعض الآخر المنسوج بنحو الكلي لا الشخصي . والذي يترتب على الصورتين الأوليين أنه مع عدم نسجه بالمنوال الخاص يثبت له خيار تخلف الشرط . وعلى الصورة الثالثة ، لم يلزمه القبول لأنه لم يسلمه الكلي الموصوف ، ويكون له خيار تبعض الصفقة ، فتأمل .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 42 | السيد محمد الروحاني