تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
إكرامه أو السلام عليه ، لعدم تعيينها حال زيد إلا بالأصل المثبت . والآخر : ما إذا كان المطلوب صرف وجود المركب فيشك في وجوده ، فإنه باستصحاب عدم وجوده يثبت عليه الوجوب ، وإن شك في أن ما جاء به وجود له أو لا ، وذلك كما في متعلقات الأحكام مثل قوله : " تجب الصلاة مع الطهارة " فإنه مع الشك في أن ما جاء به صلاة مع الطهارة أو لا ، يستصحب عدم تحقق الصلاة مع الطهارة لاثبات وجوبها عليه . ولا يخفى عليك أن ما نحن فيه ليس من قبيل متعلقات الأحكام ، وليس من الموضوعات التي لا يضاف إليها الحكم ، بل من الموضوعات التي يضاف إليها الحكم ، فاللزوم من أحكام العقد الواقع على الموصوف بوصف موجود ومن عوارض العقد نفسه ، فمع الشك في أن هذا العقد واقع على المتصف بوصف موجود ، لا تنفع أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف في نفي اللزوم عن هذا العقد المشكوك حاله ، لأنها لا تعين حاله إلا بناء على الأصل المثبت . هذا ، مع أن نفس استصحاب عدم المركب فيه إشكال يذكر في محله ، فإنه يبين في محله أنه لا يمكن إجراء استصحاب عدم المركب ، وإلا لم ينفع إجراء استصحاب الطهارة في صحة الصلاة ، للشك في وجود الصلاة مع الطهارة والأصل عدمها . والسر فيه - كما يبين في محله - أن الشك في المركب ليس شكا وراء الشك في الخصوصية بل هو عينه ، إذ الوصف الانتزاعي وهو عنوان المجموع لم يلحظ في متعلق الحكم بل الملحوظ ذوات الأجزاء ، وتحقيقه في محله . الثالثة : في ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) من أن اللزوم من أحكام العقد الواقع على العين المتصفة بوصف موجود ، وعليه بنى جريان الأصل النافي للزوم وجعل القول قول مدعي الخيار . فإن المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 2 ) استشكل فيه وقرب كون موضوع الحكم هو العقد
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 252 ، الطبعة الأولى . 2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 94 ، الطبعة الأولى .