إكرامه أو السلام عليه ، لعدم تعيينها حال زيد إلا بالأصل المثبت .
والآخر : ما إذا كان المطلوب صرف وجود المركب فيشك في وجوده ، فإنه
باستصحاب عدم وجوده يثبت عليه الوجوب ، وإن شك في أن ما جاء به وجود له
أو لا ، وذلك كما في متعلقات الأحكام مثل قوله : " تجب الصلاة مع الطهارة " فإنه مع
الشك في أن ما جاء به صلاة مع الطهارة أو لا ، يستصحب عدم تحقق الصلاة مع
الطهارة لاثبات وجوبها عليه .
ولا يخفى عليك أن ما نحن فيه ليس من قبيل متعلقات الأحكام ، وليس من
الموضوعات التي لا يضاف إليها الحكم ، بل من الموضوعات التي يضاف إليها
الحكم ، فاللزوم من أحكام العقد الواقع على الموصوف بوصف موجود ومن
عوارض العقد نفسه ، فمع الشك في أن هذا العقد واقع على المتصف بوصف موجود ،
لا تنفع أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف في نفي اللزوم عن هذا العقد المشكوك
حاله ، لأنها لا تعين حاله إلا بناء على الأصل المثبت .
هذا ، مع أن نفس استصحاب عدم المركب فيه إشكال يذكر في محله ، فإنه يبين في
محله أنه لا يمكن إجراء استصحاب عدم المركب ، وإلا لم ينفع إجراء استصحاب
الطهارة في صحة الصلاة ، للشك في وجود الصلاة مع الطهارة والأصل عدمها .
والسر فيه - كما يبين في محله - أن الشك في المركب ليس شكا وراء الشك في
الخصوصية بل هو عينه ، إذ الوصف الانتزاعي وهو عنوان المجموع لم يلحظ في
متعلق الحكم بل الملحوظ ذوات الأجزاء ، وتحقيقه في محله .
الثالثة : في ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) من أن اللزوم من أحكام العقد الواقع على العين
المتصفة بوصف موجود ، وعليه بنى جريان الأصل النافي للزوم وجعل القول قول
مدعي الخيار .
فإن المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 2 ) استشكل فيه وقرب كون موضوع الحكم هو العقد
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 252 ، الطبعة الأولى .
2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 94 ، الطبعة الأولى .