تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أما الناحية الأولى : فقد حمل المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) كلام الشيخ ( قدس سره ) على إرجاع الاشتراط إلى التقييد وحكم بمنافاته لما تقدم منه في أوائل خيار الرؤية في مقام تصحيح رفع الغرر بالتوصيف من أن التوصيف في قوة الاشتراط . ثم ذكر أن الصحيح ما ذكره ههنا ، لعدم معقولية الالتزام الجدي بوجود صفة في عين خارجية وقد مر عدم معقولية التقييد بمعنى تضييق دائرة المبيع فإن الشخصي لا سعة فيه ، بل المعقول هو توصيف المبيع . ولكن الذي يظهر من كلام الشيخ أمر آخر غير ما استفاده ( رحمه الله ) فإن الشيخ ( قدس سره ) لم يرجع الشرط ههنا إلى التقييد ، بل عبارته تدل على العكس . وتقرير ما ذكره . . أولا من رجوع التوصيف إلى الاشتراط لقوله : " إن أخذ الصفات في المبيع وإن كان في معنى الاشتراط " وهذا ظاهر بل صريح بأن التوصيف راجع إلى الاشتراط لا العكس ، كما استفاده المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) . وإنما مراد الشيخ ( قدس سره ) هو بيان الفرق بين التوصيف والاشتراط في مقام الاثبات وإن كانا ثبوتا من جهة ثبوت الخيار عند التخلف بحكم واحد . وذلك ببيان : أن الاشتراط إثباتا التزام آخر مضاف إلى الالتزام البيعي ، فإذا شك في الاشتراط كان من قبيل دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، فيجري الأصل في نفس الشرط . أما التوصيف ، فهو وإن كان لبا في معنى الاشتراط لكنه إثباتا بعنوان التقييد للمبيع ، فليس هو التزاما زائدا على الالتزام البيعي ، بل الالتزام البيعي واقع على المقيد رأسا ، فأخذه يرجع إلى وقوع البيع على الموصوف في قبال وقوعه على غير الموصوف ، فالدوران بين المتباينين ، فلا يجري الأصل في نفس الوصف بل يجري في العقد نفسه ، كما أفاد الشيخ ( قدس سره ) . وما ذكرناه ظاهر من قوله : " إلا أنه بعنوان التقييد " ، فإنه ظاهر أن الملحوظ هو
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 93 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 38 | السيد محمد الروحاني