تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وهي على هذا التقدير تختص بموردها وما شاكله ، فلا تشمل كل تلف في زمن الخيار ، ولو لم يكن كاشفا عن عيب دفين يسقطه عن المالية . المسألة العاشرة : في أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له . وقد التزم الأصحاب بهذا الحكم في الجملة ومستندهم في ذلك ما تقدم من النصوص وعمدتها رواية ابن سنان ، وقد عرفت منع دلالتها على ما ذهب إليه المشهور . وعليه ، فيسقط هذا الحكم بالكلية . ولو سلم أنها ناظرة إلى بيان هذه الجهة وأنها تفيد ثبوت ضمان التالف على البائع ، فيقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : إنه هل يستفاد منها قاعدة عامة ثابتة في مطلق الخيارات أم أنها تختص بخصوص خيار الحيوان الذي هو موردها ؟ والذي يتمسك به لدعوى العموم هو قوله ( عليه السلام ) : " على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري " . ببيان : إن قوله : " ويصير " ظاهر في أن المدار في ضمان البائع وعدمه هو استقرار الملك وعدمه ، فما دام الملك متزلزلا كان الضمان على البائع ، فقوله ( عليه السلام ) " ويصير . . " ظاهر في بيان علة الحكم بالضمان . والتحقيق : إن ما أفيد لا يمكن الالتزام به لوجوه : الأول : إن قوله : " ويصير . . . " بيان آخر لقوله : " حتى ينقضي " ، فهو تأكيد لما تقدم وليس بمنزلة غاية الغاية كي يستظهر منه أنها تمام الملاك والعلة ، بل هو عبارة أخرى عن الغاية ، لأن انقضاء الخيار معناه تعين المبيع للمشتري واستقرار الملك . ومن الواضح أن الغاية لا ظهور لها في بيان علة الحكم . الثاني : لو سلم أن قوله : " ويصير . . " بمنزلة غاية الغاية . فلا ظهور في غاية الغاية في كونها علة للحكم يدور مدارها وجودا وعدما بل هي ظاهرة في تحديد الحكم الثابت بها ، فينتفي بحصولها لا أزيد . الثالث : لو سلم أنه ظاهر في كونه علة بحيث يدور المعلل مدارها وجودا وعدما كما لو كان مدخولا لحرف العلة فهي لا تنفع فيما نحن بصدده .