تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الضمان هو ضمان التفاوت بين القيمة الواقعية والثمن الزائد عليها وأن خسارته من كيس البائع أو المشتري . ومن الواضح أن احتمال بقاء الخيار وسقوطه يمكن تأتيه في ذهن السائل وليس هو أمرا موهوما . ومما يدل على ذلك قوله ( عليه السلام ) : " على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام " فإن الظاهر كون الغاية غاية للضمان على البائع ، فيكون ظاهرا في بيان استمرار الضمان حتى تنتهي مدة الخيار . وهذا لا يتلاءم مع حمل الرواية على مسلك المشهور أو غيره ، لأن عدم الملك أو تحقق الانفساخ القهري ، يثبت عند التلف ويستمر إلى الأبد ولا يكون مغيى بالثلاثة . إلا أن يحمل قوله " حتى . . . " على بيان أن الحكم بالانفساخ ثابت إذا تحقق قبل انتهاء الثلاثة ، فإذا كان بعده فلا . وهذا مخالف للظاهر خصوصا بعد فرض أن المسؤول عنه صورة هو تحقق التلف قبل انتهاء الثلاثة . وأما قوله " ويصير المبيع للمشتري " ، فهو بحسب ظاهره منطبق على مدعى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) . ولكن عرفت أنه لا مجال لاحتمال كون المنظور في الرواية سؤالا وجوابا توقف الملك على انقضاء الخيار . وأما بحسب المذهب المشهور ، فهو غير ظاهر المراد ، إذ أن كان المراد به ملكية المبيع فالمفروض أنها ثابتة قبل انقضاء الثلاثة ، وإن كان المراد ملكيته المستقرة مقابل المتزلزلة ، فهي أيضا ثابتة ، لأن تزلزل الملكية إنما هو حق من عليه الخيار لا في حق من له الخيار كالمشتري فيما نحن فيه ، إذ التزلزل ينتزع عن تمكن الغير من استرداده لا تمكن المالك من رده ، والمبيع لا يتمكن البائع من استرداده وإن تمكن المشتري من رده . إلا أن يراد من صيرورته له تعينه له بعد أن كان مخيرا بينه وبين الثمن . وأما على ما قربناه في معنى الرواية ، فأيضا لا بد من صرفه عن ظاهره وحمله