تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولو كان نظره إلى السؤال عن التلف بلحاظ زمان الخيار وأنه ممن لا خيار له أو لا ؟ لما خصص مورد السؤال بالحيوان بل كان المناسب تعميمه لمطلق المبيع . وبالجملة ، لا مجال لحمل النصوص على بيان بطلان البيع وانفساخه بتلف المبيع بقول مطلق ، كما يلتزم به المشهور ، بل هي ناظرة إما إلى بقاء الخيار وعدم سقوطه ، أو إلى بطلان المعاملة في مورد خاص . ولو تنزلنا عن ذلك دفعا للمكابرة فلا أقل من الاجمال ، فلا تنهض دليلا لما التزم به المشهور من أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له . فلاحظ . والمتحصل أن الوجوه المحتملة في هذه الرواية أربعة : الأول : ما نسب إلى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) من توقف الملك على انقضاء زمان الخيار . وهي على هذا التقدير مختصة بموردها ، إذ لا وجه بتاتا لتعميم الحكم إلى غير موردها بعد أن كان حكما على خلاف القواعد . فلو استفيد منها ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) فهي إنما تدل عليه في خصوص موردها من خيار الحيوان أو الشرط في مورد بيع الحيوان بلحاظ بعض النصوص الأخرى . الثاني : ما فهمه المشهور من انفساخ العقد في زمن الخيار وكون التلف من مال البائع . وهي على هذا التقدير مختصة بموردها أيضا إذ لا وجه للتعميم بعد أن كان الحكم مخالفا للقواعد . الثالث : ما استفدناه أولا من الرواية وهو تكفلها لبيان عدم سقوط الخيار بالتلف . ويمكن أن يستفاد عموم الحكم لكل مورد باستفادة كون السؤال عن الحكم في مطلق الموارد ، وتخصيص موضوعه بمورد الدابة من جهة أنه الفرد الغالب المتعارف لا من جهة خصوصية المورد . إذ فرض تلف الحيوان في المجلس فرض نادر ، كما أن فرض تلف غير الحيوان في زمن الخيار كالدور والفرش والكتب وغيرها ليس متعارفا . وعليه ، فخصوصية المورد غير ملحوظة في الجواب . الرابع : ما استقربناه أخيرا من كون المنظور السؤال عن انفساخ العقد من حينه لكشف التلف المفاجئ عن عيب دفين يسقطه عن المالية .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 303 | السيد محمد الروحاني