الوارث ، نظير : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ( 1 ) . وهكذا الحال في السنة .
والرجوع إلى النبوي المشار إليه فيه ما لا يخفى لضعف السند .
الثاني : إن الرواية الواردة في خيار الحيوان - على تقدير استظهار إرادة أن الرضا
اسقاط الحق - لا تفيد سوى أن التصرف يتحقق به اسقاط الحق ، فيتعدى من خيار
الحيوان إلى كل خيار ثبت أنه حق قابل للاسقاط ، فيقال فيه أن التصرف اسقاط
عملي . ولا يفيد أن كل خيار حق قابل للاسقاط . وهذا واضح جدا . فلاحظ .
وبعد ذلك لا بد من ايقاع الكلام لتحقيق أن الخيار يورث أو لا ؟ في جهات
ثلاث :
الجهة الأولى : في قابلية أصل الحق للميراث . فقد يستشكل في قابليته للإرث
وشمول ما ترك الميت فهو لوارثه له ، ببيان : أن الحق - سواء كان أمرا وضعيا
كالملكية ، أو أنه أمر انتزاعي عن الآثار المترتبة في مورده - يزول بموت ذي الحق
لقيامه به ، ولا يمكن أن يضاف إلى الوارث بإضافة حقية بحيث يكون الحق متعلقا
للحق ، كالملكية التي لا تملك وإنما المملوك متعلقها وهو المال .
والجواب : إن الثابت للوارث بإضافة حقية ليس هو الحق ، بل هو متعلقه ، فإنه
كان مضافا إلى المورث بإضافة حقية ونفس تلك الإضافة تثبت لوارثه ، فنفس حل
العقد - في باب الخيار - يثبت للوارث بنحو الحق كما كان ثابتا لمورثه . وينطبق عليه
ما تركه الميت فهو لوارثه .
الجهة الثانية : استثني من الحقوق الموروثة أنحاء ثلاثة ادعي عدم انتقالها إلى
الوارث وهي :
الأول : ما كان الحق بحسب دليله متقوما بشخص المورث بحيث ينتفي موضوعه
بموته ، نظير حق النظارة والتولية .
الثاني : ما كان الحق ثابتا للمورث بعنوان تقييدي لا ينطبق على وارثه ، كالحق
المجعول للعالم .
هامش
1 - سورة الأنفال ، الآية : 75 .