تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الوارث ، نظير : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ( 1 ) . وهكذا الحال في السنة . والرجوع إلى النبوي المشار إليه فيه ما لا يخفى لضعف السند . الثاني : إن الرواية الواردة في خيار الحيوان - على تقدير استظهار إرادة أن الرضا اسقاط الحق - لا تفيد سوى أن التصرف يتحقق به اسقاط الحق ، فيتعدى من خيار الحيوان إلى كل خيار ثبت أنه حق قابل للاسقاط ، فيقال فيه أن التصرف اسقاط عملي . ولا يفيد أن كل خيار حق قابل للاسقاط . وهذا واضح جدا . فلاحظ . وبعد ذلك لا بد من ايقاع الكلام لتحقيق أن الخيار يورث أو لا ؟ في جهات ثلاث : الجهة الأولى : في قابلية أصل الحق للميراث . فقد يستشكل في قابليته للإرث وشمول ما ترك الميت فهو لوارثه له ، ببيان : أن الحق - سواء كان أمرا وضعيا كالملكية ، أو أنه أمر انتزاعي عن الآثار المترتبة في مورده - يزول بموت ذي الحق لقيامه به ، ولا يمكن أن يضاف إلى الوارث بإضافة حقية بحيث يكون الحق متعلقا للحق ، كالملكية التي لا تملك وإنما المملوك متعلقها وهو المال . والجواب : إن الثابت للوارث بإضافة حقية ليس هو الحق ، بل هو متعلقه ، فإنه كان مضافا إلى المورث بإضافة حقية ونفس تلك الإضافة تثبت لوارثه ، فنفس حل العقد - في باب الخيار - يثبت للوارث بنحو الحق كما كان ثابتا لمورثه . وينطبق عليه ما تركه الميت فهو لوارثه . الجهة الثانية : استثني من الحقوق الموروثة أنحاء ثلاثة ادعي عدم انتقالها إلى الوارث وهي : الأول : ما كان الحق بحسب دليله متقوما بشخص المورث بحيث ينتفي موضوعه بموته ، نظير حق النظارة والتولية . الثاني : ما كان الحق ثابتا للمورث بعنوان تقييدي لا ينطبق على وارثه ، كالحق المجعول للعالم .
هامش
1 - سورة الأنفال ، الآية : 75 .