الكلام في أحكام الخيار
يقع الكلام في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : في إرث الخيار ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أنه موروث بأنواعه . بلا
خلاف بين الأصحاب .
ويستدل على ذلك مضافا إلى الاجماع بظاهر القرآن والنبوي الدال على أن ما
ترك الميت من حق فهو لوارثه .
وذكر بعد أن أشار إلى ذلك بأن الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب والسنة
الواردين في إرث ما ترك الميت يتوقف على ثبوت أمرين :
الأول : كون الخيار من الحقوق لا من الأحكام ، نظير الجواز في الهبة ، فإن الحكم
الشرعي لا يقبل الميراث .
وليس في الأخبار ما يدل على كونه حقا سوى ما دل على سقوط الخيار
بالتصرف معللا بأنه رضى ، بتقريب أن مراده أن الرضا راجع إلى الرضا بسقوط
الحق ، فهو يدل على أن الخيار حق .
وأما التمسك لكونه حقا بالاجماع القائم على سقوطه بالاسقاط ، فهو مستغنى عنه
بقيام الاجماع على نفس الحكم .
الثاني : كونه حقا قابلا للانتقال بأن لا يكون وجود الشخص وحياته مقوما له ،
فمثل حق الجلوس في المسجد وحق التولية غير قابل للانتقال فيورث . واثبات هذا
الأمر بغير الاجماع مشكل .
أقول : قبل تحقيق أصل المسألة لا بأس بالتنبيه على أمرين :
الأول : إن التمسك بظاهر القرآن لإثبات إرث الخيار ولو بعد تمامية الأمرين
اللذين ذكرهما الشيخ ( قدس سره ) مشكل . وذلك لعدم وجود آية تتكفل اثبات إرث ما ترك
الميت ، بل الآيات الواردة أما في مقام بيان كيفية القسمة على الورثة أو في مقام بيان
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 290 ، الطبعة الأولى .