تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الكلام في أحكام الخيار يقع الكلام في ضمن مسائل : المسألة الأولى : في إرث الخيار ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أنه موروث بأنواعه . بلا خلاف بين الأصحاب . ويستدل على ذلك مضافا إلى الاجماع بظاهر القرآن والنبوي الدال على أن ما ترك الميت من حق فهو لوارثه . وذكر بعد أن أشار إلى ذلك بأن الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب والسنة الواردين في إرث ما ترك الميت يتوقف على ثبوت أمرين : الأول : كون الخيار من الحقوق لا من الأحكام ، نظير الجواز في الهبة ، فإن الحكم الشرعي لا يقبل الميراث . وليس في الأخبار ما يدل على كونه حقا سوى ما دل على سقوط الخيار بالتصرف معللا بأنه رضى ، بتقريب أن مراده أن الرضا راجع إلى الرضا بسقوط الحق ، فهو يدل على أن الخيار حق . وأما التمسك لكونه حقا بالاجماع القائم على سقوطه بالاسقاط ، فهو مستغنى عنه بقيام الاجماع على نفس الحكم . الثاني : كونه حقا قابلا للانتقال بأن لا يكون وجود الشخص وحياته مقوما له ، فمثل حق الجلوس في المسجد وحق التولية غير قابل للانتقال فيورث . واثبات هذا الأمر بغير الاجماع مشكل . أقول : قبل تحقيق أصل المسألة لا بأس بالتنبيه على أمرين : الأول : إن التمسك بظاهر القرآن لإثبات إرث الخيار ولو بعد تمامية الأمرين اللذين ذكرهما الشيخ ( قدس سره ) مشكل . وذلك لعدم وجود آية تتكفل اثبات إرث ما ترك الميت ، بل الآيات الواردة أما في مقام بيان كيفية القسمة على الورثة أو في مقام بيان
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 290 ، الطبعة الأولى .