الرابع : عدم الميراث في الثاني والاشكال في الأول .
وقد قرب ( قدس سره ) أولا : الحرمان مطلقا .
أما في صورة انتقال الأرض عن الميت ، فلأن حق الخيار علقة في الملك المنتقل
تقتضي تسلطه على استرداده إلى نفسه أو إلى من هو منصوب من قبله ، كالأجنبي
المجعول له الخيار .
وهذا لا يكون في فسخ الزوجة ، إذ هي لا تسترد الأرض لا إلى نفسها - لعدم
إرثها - ولا إلى من هي منصوبة من قبله .
وأما في صورة انتقال الأرض إلى الميت ، فلأن الخيار حق فيما انتقل عنه بعد
فرض سلطنته على ما بيده وما هو بإزائه مع قطع النظر عن الخيار . والمفروض أن
الزوجة لا سلطنة لها على الأرض المنتقلة إلى زوجها لعدم إرثها منه .
ولكنه قرب ( قدس سره ) - بعد ذلك - الخيار في هذه الصورة بأن ملك بائع الأرض للثمن
لما كان متزلزلا وفي معرض الانتقال إلى جميع الورثة ، اقتضى بقاء هذا التزلزل بعد
موت ذي الخيار ثبوت حق للزوجة وإن لم يكن لها تسلط على نفس الأرض .
هذا خلاصة ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في المقام . وقد صار كلامه ( قدس سره ) مثارا للاشكال
عليه نقضا وحلا ، لأن ما أفاده - بظاهره - لا يزيد على الدعوى بلا بيان قرينة
مؤيدة .
فأورد عليه أولا : بأن حق الخيار حق فسخ العقد لا حق الرد والاسترداد أصلا .
وثانيا : لو سلم أنه حق الاسترداد ، فليس هناك دليل على أنه يعتبر أن يكون
الاسترداد لنفسه أو لمن هو منصوب من قبله . خصوصا سيأتي احتمال أنه بالفسخ من
الورثة يرجع المال إلى المورث ثم منه إلى الوارث .
وثالثا : ما ذكره في الصورة الثانية من ثبوت حق للزوجة بلحاظ تزلزل الثمن
لدى بائع الأرض ، فإنه لا دليل عليه وهل الحق يستدعي ثبوت الخيار .
ورابعا : بأنه لا دليل على اعتبار سلطنة ذي الخيار على ما وصل بإزاء ما انتقل
إلى الآخر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٢٥٧