تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وإن بني على أن افساده لتقيد متعلق الرضا به وانتفاء الرضا بانتفائه . كان مفسدا فيما نحن فيه ، لأن العقد وإن كان مجردا لكن الرضا به مقيد ومبني على الشرط ، فيلزم من انتفائه انتفاء الرضا . فالحكم في هذه الجهة على العكس منه في الجهة المتقدمة . ولا فرق فيما ذكرناه بين صورتي العلم ببطلان الشرط والجهل به . الجهة الخامسة : لو كان فساد الشرط لكونه ليس موردا للغرض العقلائي فهل يفسد به العقد - بناء على تسليم الكبرى - أو لا ؟ ظاهر جماعة عدم البطلان به وعلله الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) بأنه لما لم يجب الوفاء به شرعا خرج عن قابلية تقيد العقد به . وهذا الوجه ضعيف ولذا رده الشيخ ( قدس سره ) ، ومحصل الرد : إنه بعد أخذه في المعاملة كان الرضا مقيدا به ، فتخلفه يكون موجبا لانتفاء متعلق الرضا فيبطل العقد لعدم الرضا . وعدم كونه عقلائيا لا ينافي ذلك بعد بناء الرضا عليه . فتدبر . والله سبحانه العالم . هذا تمام الكلام في الشروط .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 290 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 252 | السيد محمد الروحاني