وإن بني على أن افساده لتقيد متعلق الرضا به وانتفاء الرضا بانتفائه . كان مفسدا
فيما نحن فيه ، لأن العقد وإن كان مجردا لكن الرضا به مقيد ومبني على الشرط ، فيلزم
من انتفائه انتفاء الرضا .
فالحكم في هذه الجهة على العكس منه في الجهة المتقدمة . ولا فرق فيما ذكرناه بين
صورتي العلم ببطلان الشرط والجهل به .
الجهة الخامسة : لو كان فساد الشرط لكونه ليس موردا للغرض العقلائي فهل
يفسد به العقد - بناء على تسليم الكبرى - أو لا ؟
ظاهر جماعة عدم البطلان به وعلله الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) بأنه لما لم يجب الوفاء به شرعا
خرج عن قابلية تقيد العقد به .
وهذا الوجه ضعيف ولذا رده الشيخ ( قدس سره ) ، ومحصل الرد : إنه بعد أخذه في المعاملة
كان الرضا مقيدا به ، فتخلفه يكون موجبا لانتفاء متعلق الرضا فيبطل العقد لعدم
الرضا . وعدم كونه عقلائيا لا ينافي ذلك بعد بناء الرضا عليه . فتدبر . والله سبحانه
العالم . هذا تمام الكلام في الشروط .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 290 ، الطبعة الأولى .