تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مضافا إلى التعليق في الشرط وقد مر الكلام فيه ، فراجع . ولا يخفى عليك أن جميع هذه الأمور الثلاثة قابلة للمناقشة ، إذ لا ظهور في قوله : " لا ينبغي " في الحرمة ، بل هي ظاهرة في الكراهة . ولو ثبت أن المراد بها التحريم ، فلم يعهد إرادة الحرمة الوضعية من مثل هذا التعبير ، فهو ظاهر في الحرمة التكليفية غير المستتبعة للفساد . ولو فرض إرادة الحرمة الوضعية ، فلا ظهور في تعلقه بالبيع ، بل يمكن أن يكون المشار إليه بقول السائل " هل يستقيم هذا " هو الشرط دون العقد . فلاحظ . وأما روايتا الحسين بن المنذر وعلي بن جعفر ، فلو فرض ظهورهما في فساد الشرط بما هو شرط - كما هو مبنى الاستدلال - ، فلا دلالة لهما على أن فساده يوجب فساد العقد ، لوجهين : الأول : إن بطلان المعاملة الثانية على تقدير الشرط في المعاملة الأولى ، كما يمكن أن يكون لأجل فساد المعاملة الأولى كذلك يمكن أن يكون لأجل فساد الشرط خاصة بلحاظ أن المعاملة الثانية وقعت بلحاظه وبعنوان الوفاء به لتخيل اللزوم ، فتكون فاسدة مع انكشاف عدم صحة الشرط وعدم لزوم الوفاء به ، لعدم وقوعها عن رضا . الثاني : إن هذا الشرط يستلزم المحال وهو شرط البائع على المشتري أن يبيعه منه ثانيا ، كما تقدم بيانه . وقد عرفت أنه ملازم لفساد المعاملة لا من جهة فساده بل من جهة أصل وجوده ، وهو خارج عما نحن فيه . وإذا ظهر لك الاستشكال في جميع هذه الوجوه ، يظهر لك صحة الالتزام بعدم فساد العقد بفساد الشرط وأكده الشيخ ( قدس سره ) بظهور بعض الروايات في الصحة مع فساد الشرط ، كروايات شرط الولاء للبائع وعدم الإرث في الأمة ، فلاحظها تعرف . الجهة الثانية : إنه على تقدير صحة العقد وعدم فساده بفساد الشرط هل يثبت الخيار للمشروط له ، كصورة تخلف الشرط الصحيح أو لا يثبت ؟