تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
انتهاء زمان التخصيص إذا كان التخصيص من أول الأزمنة ، كما ذهب إليه صاحب الكفاية ( رحمه الله ) ( 1 ) وهو المختار ، كان المرجع هنا عمومات اللزوم بعد مضي القدر المتيقن من زمن الخيار ، ولا مجال لاستصحاب الخيار حينئذ ، فالتفت . الجهة الخامسة : في مسقطات هذا الخيار : والكلام في أمور : الأول : في سقوطه بترك المبادرة عرفا ، ولا كلام فيه على تقدير كون الخيار على الفور . الثاني : في سقوطه بإسقاطه بعد الرؤية ، وقد تقدم الكلام في سقوط الخيار بإسقاطه في الخيارات المتقدمة وأولها خيار المجلس ، فراجع . الثالث : في سقوطه بالتصرف بعد الرؤية وتبين الخلاف في الوصف . وقد تقدم الكلام في سقوط الخيار بتصرف ذي الخيار في خيار الحيوان وغيره ، فراجع . الرابع : في سقوطه بالتصرف قبل الرؤية ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) أن فيه وجوها ثلاثة : أحدها : السقوط وهو يبتني على فهم كون تصرف ذي الخيار مسقطا تعبديا بقول مطلق . والآخر : عدم السقوط وهو يبتني على كون مسقطية التصرف من باب الكشف النوعي عن الرضا وأماريته عليه ، وذلك إنما يكون فيما كان التصرف بعد الرؤية لا قبلها . والثالث : ابتناء السقوط به على جواز اسقاط الخيار قولا قبل الرؤية ، وعدم السقوط به على عدم جواز الاسقاط القولي قبلها . إذ التصرف اسقاط فعلي وهو لا يزيد على الاسقاط القولي فيكون بحكمه . ومن هنا ينتقل إلى البحث في الأمر . .
هامش
1 - الخراساني ، الشيخ محمد كاظم : كفاية الأصول ، ص 424 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) . 2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 251 ، الطبعة الأولى .