انتهاء زمان التخصيص إذا كان التخصيص من أول الأزمنة ، كما ذهب إليه
صاحب الكفاية ( رحمه الله ) ( 1 ) وهو المختار ، كان المرجع هنا عمومات اللزوم بعد مضي
القدر المتيقن من زمن الخيار ، ولا مجال لاستصحاب الخيار حينئذ ، فالتفت .
الجهة الخامسة : في مسقطات هذا الخيار : والكلام في أمور :
الأول : في سقوطه بترك المبادرة عرفا ، ولا كلام فيه على تقدير كون الخيار على
الفور .
الثاني : في سقوطه بإسقاطه بعد الرؤية ، وقد تقدم الكلام في سقوط الخيار
بإسقاطه في الخيارات المتقدمة وأولها خيار المجلس ، فراجع .
الثالث : في سقوطه بالتصرف بعد الرؤية وتبين الخلاف في الوصف . وقد تقدم
الكلام في سقوط الخيار بتصرف ذي الخيار في خيار الحيوان وغيره ، فراجع .
الرابع : في سقوطه بالتصرف قبل الرؤية ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) أن فيه وجوها
ثلاثة :
أحدها : السقوط وهو يبتني على فهم كون تصرف ذي الخيار مسقطا تعبديا
بقول مطلق .
والآخر : عدم السقوط وهو يبتني على كون مسقطية التصرف من باب الكشف
النوعي عن الرضا وأماريته عليه ، وذلك إنما يكون فيما كان التصرف بعد الرؤية
لا قبلها .
والثالث : ابتناء السقوط به على جواز اسقاط الخيار قولا قبل الرؤية ، وعدم
السقوط به على عدم جواز الاسقاط القولي قبلها . إذ التصرف اسقاط فعلي وهو لا
يزيد على الاسقاط القولي فيكون بحكمه .
ومن هنا ينتقل إلى البحث في الأمر . .
هامش
1 - الخراساني ، الشيخ محمد كاظم : كفاية الأصول ، ص 424 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .
2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 251 ، الطبعة الأولى .