القطعة ، فتكون إضافة الخيار إلى الرؤية من باب إضافة المكشوف إلى الكاشف ،
لا إضافة المسبب إلى السبب .
وما أفاده ( رحمه الله ) قابل للمنع . .
أما استعمال الرؤية في غالب الموارد بنحو الطريقية ، فهو مسلم ، لكن لا في مثل
هذا التعبير الظاهر في الموضوعية بملاحظة الإضافة المقتضية لوجود الملابسة بين
المضاف والمضاف إليه وهي هنا السببية والنشوء .
وأما كون الملابسة هي الكاشفية ، فهي مما لا تصح الإضافة .
نعم ، التعبير بمثل إذا رأيت أو ظهر لك أو نحو ذلك ظاهر في الطريقية .
وأما الفقرة السابقة ، فلا دلالة لها على كون الرؤية بنحو الطريقية ، إذ من الواضح
أن عدم الرؤية وحده لا تكون مناطا للخيار ، بل لا بد أن يضم إليه تخلف الوصف ،
وغاية الأمر لا يعلم أن مجرد تخلف الوصف يكون دخيلا أم ظهوره والعلم به ،
وظاهر النص كون الرؤية موضوعا للخيار .
وبالجملة ، غاية ما تدل عليه الفقرة السابقة دخالة عدم الرؤية قبل العقد في
ثبوت الخيار ، وهذا لا ينافي كون رؤية التخلف موضوعا للخيار . فالمعنى يكون أن
خيار تخلف الوصف لا يثبت إلا إذا لم تتحقق رؤية المبيع . فالتفت .
وجملة القول المتعين : القول بمقالة المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 1 ) من أن رواية جميل لو لم
تكن ظاهرة في موضوعية الرؤية ، فالقدر المتيقن منها ثبوت الخيار بعد الرؤية ،
فالمرجع قبلها عموم اللزوم ، فتدبر .
الأمر السادس : في سقوطه باشتراط سقوطه في متن العقد ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن
فيه أقوالا ثلاثة :
الأول : أنه شرط فاسد مفسد للعقد .
الثاني : أنه شرط فاسد مع صحة العقد .
هامش
1 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 49 ، الطبعة الأولى .