تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
القطعة ، فتكون إضافة الخيار إلى الرؤية من باب إضافة المكشوف إلى الكاشف ، لا إضافة المسبب إلى السبب . وما أفاده ( رحمه الله ) قابل للمنع . . أما استعمال الرؤية في غالب الموارد بنحو الطريقية ، فهو مسلم ، لكن لا في مثل هذا التعبير الظاهر في الموضوعية بملاحظة الإضافة المقتضية لوجود الملابسة بين المضاف والمضاف إليه وهي هنا السببية والنشوء . وأما كون الملابسة هي الكاشفية ، فهي مما لا تصح الإضافة . نعم ، التعبير بمثل إذا رأيت أو ظهر لك أو نحو ذلك ظاهر في الطريقية . وأما الفقرة السابقة ، فلا دلالة لها على كون الرؤية بنحو الطريقية ، إذ من الواضح أن عدم الرؤية وحده لا تكون مناطا للخيار ، بل لا بد أن يضم إليه تخلف الوصف ، وغاية الأمر لا يعلم أن مجرد تخلف الوصف يكون دخيلا أم ظهوره والعلم به ، وظاهر النص كون الرؤية موضوعا للخيار . وبالجملة ، غاية ما تدل عليه الفقرة السابقة دخالة عدم الرؤية قبل العقد في ثبوت الخيار ، وهذا لا ينافي كون رؤية التخلف موضوعا للخيار . فالمعنى يكون أن خيار تخلف الوصف لا يثبت إلا إذا لم تتحقق رؤية المبيع . فالتفت . وجملة القول المتعين : القول بمقالة المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 1 ) من أن رواية جميل لو لم تكن ظاهرة في موضوعية الرؤية ، فالقدر المتيقن منها ثبوت الخيار بعد الرؤية ، فالمرجع قبلها عموم اللزوم ، فتدبر . الأمر السادس : في سقوطه باشتراط سقوطه في متن العقد ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن فيه أقوالا ثلاثة : الأول : أنه شرط فاسد مفسد للعقد . الثاني : أنه شرط فاسد مع صحة العقد .
هامش
1 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 49 ، الطبعة الأولى .