وفي مثلها لا يمكن فرضه مستغرقا لتمام الثمن ، وذلك لأن العين بالعيب الحادث إن
خرجت عن المالية كثفالة الشاي المخدر لم يصح العقد ، وإن لم تخرج عن المالية ، فلا بد
أن يبقى لها من الثمن قسط ، فيكون الأرش بعض الثمن .
الصورة الثانية : ما إذا حدث العيب قبل القبض أو في زمن الخيار .
وفي مثله قد يتصور استغراق الأرش لتمام الثمن ، كما لو كان العيب الحادث
مستغرقا للقيمة مع بقاء الشئ على الملكية ، كثفالة الشاي ، فإنه . .
إن بني على تحقق الانفساخ بمثل هذا العيب استظهارا من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) " إن حدث
في الحيوان حدث فهو من مال البائع " تنزيل العيب الحادث قبل القبض منزلة
الحادث قبل العقد وفرضه كأنه حدث في ملك البائع ، كان كالصورة الأولى لبطلان
العقد بهذا العيب ، فلا أرش .
وإن لم يبن على تحقق الانفساخ بل على تدارك العيب وضمانه فقط ، لعدم ظهور
قوله ( عليه السلام ) المتقدم في أكثر من ذلك ، ثبت الأرش هنا ، ويكون مستغرقا لتمام الثمن .
ومثله ما لو حدث عيب أخرجه عن الملكية شرعا ، كصيرورة العصير خمرا
فتدبر .
ثم إن الشيخ ( قدس سره ) تعرض إلى كلام للعلامة ( رحمه الله ) ( 2 ) قد يظهر منه تصور الأرش
المستغرق لتمام الثمن مع حدوث العيب قبل العقد .
وقد اختلف الأعلام في بيان مراد العلامة ( رحمه الله ) والأمر ليس بمهم ، فراجع تعرف .
ولا يخفى أن هذا البحث مما لا ثمرة عملية له ، ولعل تعرض الشيخ ( قدس سره ) له لأجل
عبارة العلامة ( رحمه الله ) والله سبحانه العالم .
الجهة السادسة : في ما هو المرجع عند الجهل بالأرش .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب الخيار ، ح 5 .
2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 2 : ص 76 ، الطبعة الأولى .
العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 540 ، الطبعة الأولى .