عقلائيا بملاحظة معرضيته لسقوط المنفعة منه ، فلا يكون تاما من حيث الأثر
المرغوب .
لكن الكلام في جهتين :
الأولى : ما ورد ( 1 ) من أنه ليس في الإباق عهدة ، فإنه ظاهر في نفي كونه عيبا .
وفيه : ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من أن المراد به الإباق الحاصل عند المشتري في قبال
بعض العوارض الموجبة للخيار إذا حصلت عنده لمدة سنة ، كما سيأتي .
الثانية : إن الإباق هل يحصل بالمرة الواحدة أو لا بد من التكرر ؟ قد يلتزم بالثاني
لأجل الشك في صدق الإباق .
وفيه : إن المأخوذ في الموضوع ليس عنوان " الآبق " حتى لا يصدق إلا بالتكرر ،
بحيث تكون صفة الإباق من الصفات الثابتة له كالملكة ، بل الملحوظ هو حدوث
النقص بالإباق وهو يحصل بالمرة الواحدة ، إذ يكون معرضا للفرار بنظر العقلاء
وهذا مما يزهد في العبد .
فالصحيح تحقق النقص بالإباق مرة واحدة ، فيكون موجبا للخيار .
المسألة السابعة : في الثقل الخارج عن العادة في الزيت والبذر ونحوهما . ولا
اشكال في كونه عيبا لأنه على خلاف ما هو الملحوظ بنظر العقلاء ، وموجب
للتفاوت في المالية .
وقد ورد النص بثبوت الرد به ، ك :
رواية ميسر بن عبد العزيز ( 2 ) قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري زق
زيت يجد فيه درديا ، قال " إن كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن
يرده وإن لم يكن يعلم فله أن يرده " .
ورواية السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : " إن عليا قضى في رجل اشترى
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 10 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 7 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
3 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 7 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 .