هذا مضافا إلى النصوص الكثيرة المتضمنة لثبوت الرد بالحمل الظاهر في كونه
عيبا .
ولا وجه لما أفيد من : أن العيب ليس مجرد ما يستلزم نقص القيمة بل هو النقص
في العين المستلزم لذلك ، وليس الحبل نقصا في العين .
وذلك ، لأنه لم يثبت تقيد العيب بأنه النقص الخاص بل كل ما يستلزم نقص
المالية لأجل عدم ترتيب تمام الآثار الملحوظة والمترقبة من الشئ يعد عيبا ، كما
تقدم .
وأما في غير الأمة من سائر الحيوانات ، فهو ليس بعيب ، لعدم الخطر عادة فلا
يكون الحيوان معرضا للتلف . ولم يرد نص بالخصوص يدل على كونه عيبا .
المسألة الثالثة : في الثيبوبة في الإماء . وقد ذهب الشيخ ( قدس سره ) إلى كونها عيبا لكونه
نقصا في الخلقة الأصلية جزما . وليس هناك ما يقتضي كونها ليست بعيب سوى
وجهين .
أحدهما : إن الغالب في أفراد الإماء هو الثيبوبة ، فتكون بمنزلة الخلقة الأصلية .
والآخر : رواية سماعة ( 1 ) في رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها كذلك قال
لا ترد عليه ولا يجب عليه شئ لأنه قد يكون تذهب في حال مرض أو أمر يصيبها .
وكلاهما غير صالح لذلك : أما رواية سماعة ، فلا دلالة لها على المقصود لكون
المورد مورد الشرط وهو مما يثبت الرد مع التخلف سواء كان عيبا أو لم يكن ، مع أنه
قد نفى الرد هاهنا وعلل باحتمال ذهاب البكارة بعارض .
ولعل الملحوظ فيه أن اشتراط البكارة إنما هو كناية عن اشتراط عدم تصرف
الغير بها بالوطء ، وإلا فلا أهمية لنفس البكارة بما هي ، وهذا لم يثبت تخلفه بمجرد
زوال البكارة إذ لعل زوال البكارة كان لمرض أصابها لا لوطء الغير لها .
وعلى كل ، فهي أجنبية عن المقصود .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 6 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 .