بنحو الداعي وذلك منتف في صورة التبري ، كما قربناه .
فعلى الأول : يكون المرجع مع الشك أصالة عدم البراءة أو فقل عدم الشرط
وهي حاكمة على أصالة اللزوم .
وعلى الثاني : فأما أن يؤخذ عدم البراءة في الموضوع بنحو التركيب ، فيكون
الموضوع للخيار هو العقد على المعيب مع عدم البراءة من العيب ، فالمرجع هو أصالة
عدم التبري وبها يثبت أحد جزئي الموضوع فينضم إلى الجزء الآخر المحرز
بالوجدان ويترتب الخيار حينئذ .
وأما أن يؤخذ عدم البراءة بنحو التقييد وبمفاد ليس الناقصة .
ومن الواضح أن العقد لا حالة له سابقة ، واستصحاب عدم التبري بمفاد ليس
التامة لا ينفع في اثبات التقيد .
وعليه ، فيكون المرجع حينئذ هو الأصل الحكمي وهو استصحاب لزوم العقد ،
فيكون القول قول مدعي البراءة .
وعلى الثالث : يكون مرجع الشك في تحقق البراءة إلى الشك في تحقق اشتراط
الوصف والأصل عدمه ، وأصالة عدم البراءة لا أثر له شرعا ، فيكون القول قول
مدعي البراءة أيضا .
وعلى الرابع : لا تنفع أصالة عدم التبري أيضا ، لأنه ليس بذي أثر بعنوانه وإنما
الأثر لورود العقد على الموضوع الخاص لانصراف الدليل عن غير ذلك الموضوع ،
فمع الشك يشك في ثبوت الخيار وعدمه ، فالمرجع أصالة اللزوم .
والذي يتحصل : أن ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) من أن القول قول منكر البراءة لأصالة
عدمها إنما يجدي على بعض الفروض المزبورة دون بعض .
وبما أن الذي اخترناه في مسقطية البراءة هو الوجه الأخير ، كان المتعين الالتزام
بأن القول قول مدعي البراءة ومنكر الخيار .
الجهة الثانية : في مكاتبة جعفر بن عيسى المتقدمة ، فإنها توهم أن القول قول
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 163
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص١٦٣