أقول : يمكن فرض النزاع في أصل الزيادة على نحوين . .
الأول : أن يختلف في تحقيق أصل الزيادة لدى المشتري وعدمه ، والمشتري في
هذا الفرض يكون منكرا لموافقة قوله للأصل .
الثاني : أن يختلف في تحقق أصل الزيادة لدى البائع وعدمه ، والبائع يكون في
هذا الفرض هو المنكر لأن الأصل معه . فالنزاع في أصل الزيادة لا يكون المشتري
فيه منكرا دائما .
نعم ، هو يختلف عن النزاع في تقدم وتأخر الزيادة ، أنه في النزاع في التقدم
تتشكل دعويان في آن واحد في النزاع الواحد ، ولذا كان المورد من موارد التداعي
كما عرفت .
أما النزاع في أصل الزيادة ، فلا تتشكل دعويان في آن واحد ، بل إما أن تتشكل
الدعوى بلحاظ سقوط الرد أو تتشكل الدعوى بلحاظ ثبوت زيادة الأرش ، فلا
يكون المورد من موارد التداعي . فتدبر .
المسألة الرابعة : فيما لو اختلفا في البراءة من العيوب . وقد تعرض الشيخ ( قدس سره ) إلى
جهات أربع :
الجهة الأولى : في حكم المسألة وتعيين المنكر من المدعي ، وقد بنى على أن القول
قول منكر البراءة لأصالة عدمها الحاكمة على أصالة لزوم العقد ، فيثبت الخيار .
وتحقيق ذلك : أن سقوط الخيار بالبراءة من العيوب . .
إما من باب رجوع البراءة إلى اشتراط عدم الخيار المشمول لعموم " المؤمنون
عند شروطهم " .
وإما من باب الدليل الخاص من النصوص .
وإما من باب أن خيار العيب لأجل شرط وصف الصحة ضمنا ارتكازا وهو
منتف مع البراءة .
وإما من باب أن موضوع خيار العيب الثابت بالنص هو ما لوحظ وصف الصحة
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص١٦٢