يكون الوصف موجبا لزيادة القيمة المبذولة إزاء العين نفسها ، لا أنه يبذل الزائد
بإزاء الوصف .
وإن كان بلحاظ دليل خاص ، فلا وجود له ، نعم ثبت الدليل على الأرش في
خصوص تخلف وصف الصحة وظهور المبيع معيبا .
ولكن ذلك أجنبي عن خيار الرؤية بل يرتبط بخيار العيب .
وأما الثاني : فقد ذكر في توجيهه وجهان :
الوجه الأول : أن ما وقع العقد عليه وما تعلق به القصد المعاملي وهو الموصوف
لا وجود له ، وما هو موجود لم يقع عليه العقد ولم يتعلق به القصد المعاملي . فلا يؤثر
العقد الواقع في شئ ، بل يكون باطلا .
ورده الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) بما توضيحه أن الأوصاف المأخوذة في المبيع على قسمين :
أحدهما : ما يكون مقوما للمبيع عرفا بحيث يكون الفاقد للوصف بنظر العرف
مغايرا للواجد ، سواء كان الوصف ذاتيا ، كما إذا قال بعتك هذا الأسد فظهر أنه
حمار . أو كان عرضيا ، كما إذا باعه الصوف على أن يكون عباءة فظهر أنه صوف
لم يغزل . فإن وصف العباءة وصف عرضي للصوف ، ولكنه مقوم عرفا للموجود ،
فيعد الصوف غير المغزول مع العباءة وجودين متغايرين عرفا .
الثاني : ما لا يكون بنظر العرف مقوما للبيع بل من حالاته وطوارئه بحيث
لا يؤثر فقدانه في تعدد الوجود ، بل يرى الواجد والفاقد شيئا واحدا عرفا . كما إذا
باعه هذا العبد الضحوك فظهر أنه عبوس .
ومحل الكلام فيما نحن فيه هو تخلف الأوصاف بالنحو الثاني لا الأول ، وضابطه
على ما عرفت ليس الوصف العرضي في مقابل الذاتي ، بل الوصف الذي لا يكون
مقوما للمبيع عرفا بحيث لا يكون تخلفه موجبا لتعدد الوجود وزوال الوجود الأول
في قبال الوصف المقوم عرفا وإن كان عرضيا ، كما عرفت في المثال السابق .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 250 ، الطبعة الأولى .