تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
نعم ، في مورد ثبوت الخيار من جهة تخلف الوصف أو الشرط لا وجه لاختصاصه بالمشتري ، إذ ثبوت الخيار على القاعدة وهي تعم المشتري والبائع ، فلاحظ . الجهة الثالثة : الظاهر أن الخيار الثابت فيما نحن فيه أنما هو بين رد العقد أو امضائه مجانا . كما هو الحال في سائر موارد الخيار المتقدمة . وهذا هو المشهور بين الأصحاب كما ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) . وفي قبال هذا الرأي قولان آخران : الأول : ما صرح به في السرائر ( 2 ) من التخيير بين الرد والامساك بالأرش ، وأنه لا يجبر على أحدهما . والثاني : ما نسب إلى ظاهر المقنعة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمراسم ( 5 ) من بطلان البيع إذا وجد على خلاف ما وصف ، وإن شكك الشيخ ( قدس سره ) في صحة النسبة إلى المقنعة والنهاية ، لعدم صراحة التعبير فيهما فيما نسب إليهما ، إذ الموجود التعبير بأن العقد مردود وهو يحتمل أن يراد به القابل للرد لا المردود بالفعل ، كما صرح به في خيار الغبن . وكلا القولين ممنوعان : أما الأول : فلأن الحكم بالامساك بالأرش إن كان بلحاظ أنه مقتضى القاعدة . ففيه : أنه يبتني على الالتزام بمقابلة الوصف بالمال بحيث يبذل المال بإزاء الوصف وفي مقابله ، فيكون تخلفه موجبا لاستحقاق المال المبذول بإزائه في ضمن العقد . ولكنه خلاف التحقيق كما يحرر في محله ، فإن ما يقابل بالمال هو الذات ، نعم قد
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 250 ، الطبعة الأولى . 2 - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 2 : ص 293 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . 3 - الشيخ المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان : المقنعة ، ص 594 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . 4 - الطوسي ، محمد بن الحسن : النهاية ، ص 391 ، ط بيروت . 5 - سلار ، حمزة بن عبد العزيز : المراسم / كتاب المتاجر ، من سلسلة الينابيع الفقهية ، ج 13 : ص 110 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 14 | السيد محمد الروحاني