ولا يعم الصورة الخامسة ، واحتمال الفرق موجود لقلة التخلف في موارد الحس
بالنسبة إلى موارد الاعتماد على الحدس ، فيمكن أن لا يجعل الخيار في موارد الاعتماد
على الحس .
ومنه ظهر عدم عموم الرواية للصورة الأخرى التي يكون فيها خيار تخلف
الشرط ، لظهورها في عدم أخذ الوصف الخاص بنحو الشرط أو بنحو التوصيف في
متن العقد .
مضافا إلى أن الخيار في تلك الصور ثابت بحسب القاعدة ، فلا معنى للسؤال عنه .
وبذلك يظهر أن ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) من أن المعروف أنه يشترط في صحته ذكر
أوصاف المبيع التي يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر ، ليس كما ينبغي ، إذ عرفت أن
موضوع خيار الرؤية في غير مورد ذكر الوصف في متن العقد ، فتدبر والتفت .
ثم إن مراد الشيخ ( قدس سره ) من العين الغائبة ما يقابل المحسوسة المرئية لا ما يقابل
الحاضرة ولو لم تكن مرئية . إذ لا خصوصية للغيبة بالمعنى الثاني .
وأما ما أفاده من أن مورد الخيار العين الشخصية ، فالوجه فيه هو اختصاص
موضوع النص به . فيبتني تعميم الحكم لسائر أنحاء المبيع من الكلي في المعين أو
الحصة المشاعة كما التزم به بعض وحمل كلام الشيخ ( قدس سره ) عليه ، على فهم عدم
الخصوصية كما هو الظاهر .
الجهة الثانية : في اختصاص هذا الخيار بالمشتري وعدمه .
وقد أفاد الشيخ ( قدس سره ) أن رواية جميل مختصة بالمشتري . ثم ذكر أن الظاهر تحقق
الاتفاق على ثبوت هذا الخيار للبائع أيضا .
ولا يخفى عليك أن النص كما ذكر ( قدس سره ) ظاهر الاختصاص بالمشتري إذ موضوعه
خصوص المشتري ، فتعميم الحكم إلى البائع يتوقف على فهم عدم الخصوصية
وتنقيح المناط وذلك مشكل وإن كان ليس ببعيد ، والحكم على خلاف القاعدة ، كما
عرفت .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص١٣