تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولا يعم الصورة الخامسة ، واحتمال الفرق موجود لقلة التخلف في موارد الحس بالنسبة إلى موارد الاعتماد على الحدس ، فيمكن أن لا يجعل الخيار في موارد الاعتماد على الحس . ومنه ظهر عدم عموم الرواية للصورة الأخرى التي يكون فيها خيار تخلف الشرط ، لظهورها في عدم أخذ الوصف الخاص بنحو الشرط أو بنحو التوصيف في متن العقد . مضافا إلى أن الخيار في تلك الصور ثابت بحسب القاعدة ، فلا معنى للسؤال عنه . وبذلك يظهر أن ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) من أن المعروف أنه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع التي يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر ، ليس كما ينبغي ، إذ عرفت أن موضوع خيار الرؤية في غير مورد ذكر الوصف في متن العقد ، فتدبر والتفت . ثم إن مراد الشيخ ( قدس سره ) من العين الغائبة ما يقابل المحسوسة المرئية لا ما يقابل الحاضرة ولو لم تكن مرئية . إذ لا خصوصية للغيبة بالمعنى الثاني . وأما ما أفاده من أن مورد الخيار العين الشخصية ، فالوجه فيه هو اختصاص موضوع النص به . فيبتني تعميم الحكم لسائر أنحاء المبيع من الكلي في المعين أو الحصة المشاعة كما التزم به بعض وحمل كلام الشيخ ( قدس سره ) عليه ، على فهم عدم الخصوصية كما هو الظاهر . الجهة الثانية : في اختصاص هذا الخيار بالمشتري وعدمه . وقد أفاد الشيخ ( قدس سره ) أن رواية جميل مختصة بالمشتري . ثم ذكر أن الظاهر تحقق الاتفاق على ثبوت هذا الخيار للبائع أيضا . ولا يخفى عليك أن النص كما ذكر ( قدس سره ) ظاهر الاختصاص بالمشتري إذ موضوعه خصوص المشتري ، فتعميم الحكم إلى البائع يتوقف على فهم عدم الخصوصية وتنقيح المناط وذلك مشكل وإن كان ليس ببعيد ، والحكم على خلاف القاعدة ، كما عرفت .