والاجماع غير حاصل في ما نحن فيه مع مخالفة المفيد ( 1 ) في أصل المسألة يعني :
سقوط الرد مطلقا بالعيب الحادث .
والنص مختص بمورد تدارك ضرر الصبر على المعيب بالأرش . إذن ، فلا موجب
للسقوط .
وقاعدة نفي الضرر محكمة بلحاظ ضرر الصبر على المعيب .
نعم ، هو معارض بتضرر البائع إذا ردت العين له معيبة ، لكن يمكن دفع الضرر
بدفع قيمة النقص الحادث .
إذن ، فيثبت الرد مع قيمة النقص . إما لقاعدة نفي الضرر في جانب المشتري ، من
دون أن نمنع الضرر في جانب البائع لتدارك ضرره بالأرش . وإما للاستصحاب لو
سلم تعارض الضررين .
هذا حق الكلام في المسألة .
ومنها : التصرف أو حدوث العيب في المعيب الذي لا يجوز أخذ الأرش فيه
لأجل الربا .
أما سقوط الرد بالتصرف ، فهو يبتني على كونه كاشفا نوعيا أو غير ذلك من
الوجوه المتقدمة قريبا التي عرفت الكلام فيها .
وأما سقوطه بحدوث العيب ، فالكلام فيه هو الكلام في المعيب الذي لا تنقص
ماليته بالعيب إلا في أخذ البائع الأرش ، فإنه سيأتي البحث فيه .
وأما سقوط الأرش بهما ، فهو واضح .
وقد تعرض الشيخ ( قدس سره ) بعد ذلك إلى كلام للعلامة ( رحمه الله ) ( 2 ) في وجه سقوط الرد هنا
بالعيب الحادث ، وهو : إنه لو رد ، فأما أن يكون مع أرش العيب الحادث أو بدونه ،
فإن رده بدونه كان ضررا على البائع ، وإن رد مع الأرش لزم الربا لأن المردود
هامش
1 - الشيخ المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان : المقنعة ، ص 597 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 531 ، الطبعة الأولى .