مطلق التصرف من قوله " فأحدث فيه بعدما قبضه شيئا " دون الحدث المغير
خاصة . وقد مر الكلام فيه . فراجع .
ومنها : التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب ، كالبغل الخصي .
أما سقوط الأرش ، فلفرض عدم تفاوت القيمة فلا موضوع له ، وهو غير ثابت
مع قطع النظر عن التصرف .
وأما سقوط الرد ، فلأجل التصرف وهو مسقط للخيار .
وملخص الكلام بنحو يتضح به كلام الشيخ ( قدس سره ) وغيره : إن التصرف إن كان
كاشفا نوعا عن الالتزام بالبيع بحيث يكون التزاما عمليا ، فهو مسقط للرد سواء كان
الخيار متقوما بأمرين حق الفسخ وحق الابرام ، أم كان متقوما بأمر واحد وهو حق
الفسخ خاصة ، لما تقدم من أنه لذي الخيار الالتزام بالعقد فيكون اعمالا للخيار على
الأول واسقاطا له على الثاني . والتصرف يكون التزاما عمليا كالالتزام القولي .
وإن لم يكن كاشفا نوعا عن الالتزام بالعقد ، فيشكل سقوط الرد به ، لعدم قيام
الدليل على كونه مسقطا تعبدا سوى ما ادعي من دلالة رواية ابن رئاب المتقدمة في
خيار الحيوان . وقد تقدم الاشكال فيها ، وأنها تختص بخيار الحيوان .
وأما روايات هذا الخيار ، فقد تقدم أنها لا تدل على أكثر من مسقطية التصرف
المغير دون مطلق التصرف .
مع أن موردها ما إذا كان الأرش ثابتا بدلا عن الرد ، فلا تشمل مورد عدم
ثبوت الأرش في نفسه . فتدبر .
ومنها : حدوث عيب في المعيب الذي لا تنقص قيمته بالعيب . فإن الأرش غير
ثابت بنفسه ، والرد يسقط بحدوث العيب الجديد .
وقد استشكل الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) في سقوط الرد ههنا ، إذ مسقطية العيب الجديد إما
للاجماع أو للمرسلة الدالة على سقوط الرد بتغير العين .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 261 ، الطبعة الأولى .