تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الاعتكاف واجبا أو مندوبا ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّه يجب بالدخول فيه إلَّا ما استثناه من الشرط « 1 » . ولا نعرف للشيخ - رحمه اللَّه - تمسّكا سوى القياس على الشهرين المتتابعين ، لكنّ الشيخ - رحمه اللَّه - لا يعمل بالقياس . والأولى في هذا المقام أن يقال : إن كان الاعتكاف مندوبا ، لم يجب عليه القضاء وإن كان واجبا فإمّا أن يكون ثلاثة أيّام أو أزيد ، فإن كان ثلاثة أيّام لا غير ، استأنف الاعتكاف ؛ لأنّ ما بقي أقلّ من ثلاثة ويجب عليه الإتيان بها ، ولا يمكن إلَّا بإكمال ثلاثة أيّام على ما سلف ، فوجب الاستئناف ؛ لضرورة الإتيان بالباقي . ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا مرض المعتكف ، أو طمثت المرأة المعتكفة ، فإنّه يأتي بيته ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم » « 2 » . وإن كان أزيد من ثلاثة أيّام ، فإن كان قد حصل العارض بعد الثلاثة ، خرج ، وإذا عاد بنى ، فإن كان الباقي ثلاثة فما زاد ، أتى بها ، وإن كان دونها ، أتى بثلاثة ، وإن حصل العارض قبل الثلاثة ، فهو في محلّ التردّد من حيث عموم الحديث الدالّ على الاستئناف ، ومن حيث حصول العارض المقتضي للضرورة ، فكان كالخروج للحاجة ، والأقرب عدم الاستئناف . مسألة : وإذا حاضت المرأة ، خرجت من المسجد إلى بيتها إلى أن تطهر ، ثمّ تعود بعد طهرها إلى الاعتكاف ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعيّ « 3 » ،
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 293 . « 2 » التهذيب 4 : 294 الحديث 893 ، الوسائل 7 : 412 الباب 11 من أبواب الاعتكاف الحديث 1 . « 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 193 ، المجموع 6 : 519 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 534 ، مغني المحتاج 1 : 455 .