اعتكافه واستأنف ، قاله الشيخ « 1 » - رحمه اللَّه « 2 » - . وبه قال الشافعيّ فيمن عليه دين ، أمّا من عليه إقامة حدّ فإنّه يبني عند الشافعيّ « 3 » .
لنا : أنّ التفريط وقع منه وأحوج نفسه إلى الإخراج مع تمكَّنه من تركه ، فكان كمن يخرج مختارا .
احتجّ الشافعيّ : بأنّه مكره على الخروج ، ولا اعتبار باختيار السبب « 4 » .
والجواب : ينتقض ما ذكرته على أصلك بأداء الشهادة إذا كان مختارا في تحمّلها ، فإنّه يبطل اعتكافه عنده لو خرج لأدائها مضطرّا . وهذا الذي ذكره الشيخ - رحمه اللَّه - ينبغي تقييده بعدم مضيّ ثلاثة أيّام ، أمّا إذا مضت الثلاثة ولم يشترط التتابع ، فإنّه لا يستأنف ، بل يصحّ اعتكافه « 5 » ، ويأتي بما زاد إن كان واجبا .
مسألة : ولو خرج سهوا لم يبطل اعتكافه ، بل يرجع مع الذكر ، فإن استمرّ مع الذكر ، أبطل الاعتكاف مع المكنة .
وقال بعض الجمهور : يبطل الاعتكاف بخروجه سهوا « 6 » .
لنا : قوله عليه السّلام : « رفع عن أمّتي الخطأ ، والنسيان » « 7 » .
هامش
« 1 » أكثر النسخ : قال الشيخ .
« 2 » المبسوط 1 : 295 .
« 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 193 - 194 ، المجموع 6 : 522 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 537 - 538 ، مغني المحتاج 1 : 458 - 459 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 194 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 537 - 538 .
« 5 » كثير من النسخ : اعتكافها .
« 6 » المغني 3 : 138 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 153 ، المجموع 6 : 521 ، تحفة الفقهاء 1 : 375 ، بلغة السالك 1 : 256 .
« 7 » بهذا اللفظ ، ينظر : كنز العمّال 4 : 233 الحديث 10307 ، عوالي اللئالئ 1 : 232 الحديث 131 . وبتفاوت ، ينظر : سنن ابن ماجة 1 : 659 الحديث 2043 ، سنن البيهقيّ 6 : 84 وج 7 : 357 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 196 ، مجمع الزوائد 6 : 250 . ومن طريق الخاصّة ، ينظر : الوسائل 5 : 345 الباب 30 من أبواب الخلل الحديث 2 .