والأقرب أن يقال : إن كان واجبا فكذلك على إشكال ، وإن كان ندبا فلا .
قال - رحمه اللَّه - : قضاء الاعتكاف الفائت ينبغي أن يكون على الفور « 1 » . وهو جيّد ؛ لأنّه واجب ، وإخلاء الذمّة من الواجب واجب . ولأنّ فيه مسارعة إلى فعل الطاعة والمغفرة ، فيكون مأمورا به ؛ لقوله تعالى : * ( وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * « 2 » .
وقال - رحمه اللَّه - : إذا أغمي على المعتكف أيّاما ثمّ أفاق ، لم يلزمه قضاؤه ؛ لأنّه لا دليل عليه « 3 » ، والوجه وجوب القضاء إن كان واجبا غير معيّن بزمان .
إذا عرفت هذا ، فإذا فسد الاعتكاف وجب قضاؤه إن كان واجبا ، وإن كان ندبا استحبّ قضاؤه وعلى قول الشيخ - رحمه اللَّه - يجب قضاؤه مطلقا : لأنّه يجب بالدخول فيه « 4 » .
قال - رحمه اللَّه - : متى كان خروجه من الاعتكاف بعد الفجر ، كان دخوله في قضائه قبل الفجر ، ويصوم يومه ولا يعيد الاعتكاف ليله ، وإن كان خروجه ليلا ، كان قضاؤه من مثل ذلك الوقت إلى آخر مدّة الاعتكاف المضروبة وإن كان خرج وقتا من مدّة الاعتكاف بما فسخه به ثمّ عاد إليه وقد بقيت مدّة من التي عقدها ، تمّم باقي المدّة وزاد في آخرها مقدار ما فاته من الوقت « 5 » « 6 » .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 294 .
« 2 » آل عمران ( 3 ) : 133 .
« 3 » المبسوط 1 : 295 .
« 4 » المبسوط 1 : 289 .
« 5 » المبسوط 1 : 294 .
« 6 » ص بزيادة : قابلت مع نسخة قابلته مع نسخة الأصل المصنّف وآخره ليلة الثامن من شهر شعبان المعظَّم سنة 1051 ه .