قال الشافعيّ « 1 » ، وأحمد « 2 » .
وقال ربيعة « 3 » ، ومالك « 4 » ، وابن المنذر : تمضي في اعتكافها حتّى تفرغ منه ، ثمّ ترجع إلى بيت زوجها فتعتدّ فيه « 5 » .
لنا : قوله تعالى : * ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ ) * « 6 » .
ولأنّ الاعتداد في بيتها واجب ، فلزمها الخروج إليه ، كالجمعة في حقّ الرجل .
احتجّوا : بأنّ الاعتكاف المنذور واجب ، والاعتداد في بيت الزوج واجب ، وقد تعارضا ، فيقدّم الأسبق « 7 » .
والجواب : ينتقض بالخروج إلى الجمعة وسائر الواجبات ، أمّا استئناف الاعتكاف فإنّه يصحّ على تقدير أن يكون الاعتكاف واجبا ولم يشترط الرجوع .
مسألة : ولو أخرجه السلطان فإن كان ظلما ، مثل أن يطالبه بما ليس عليه ، أو بما هو عليه وهو مفلَّس لم يبطل اعتكافه ، وإذا عاد بنى ؛ لقوله عليه السّلام : « رفع عن أمّتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه » « 8 » .
وإن أخرجه بحقّ ، مثل إقامة حدّ أو استيفاء دين يتمكَّن من قضائه ، بطل
هامش
« 1 » الأمّ 2 : 108 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 61 ، حلية العلماء 3 : 224 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 193 ، المجموع 6 : 516 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 538 - 539 ، مغني المحتاج 1 : 459 .
« 2 » المغني 3 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 147 ، الكافي لابن قدامة 1 : 502 .
« 3 » المغني 3 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 147 .
« 4 » المدوّنة الكبرى 1 : 231 ، بلغة السالك 1 : 260 ، المغني 3 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 148 .
« 5 » المغني 3 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 148 .
« 6 » الطلاق ( 65 ) : 1 .
« 7 » المغني 3 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 148 .
« 8 » بهذا اللفظ ، ينظر : كنز العمّال 4 : 233 الحديث 10307 ، عوالي اللئالئ 1 : 232 الحديث 131 .
وبتفاوت ، ينظر : سنن ابن ماجة 1 : 659 الحديث 2045 ، سنن البيهقيّ 6 : 84 ، وج 7 : 357 ، مجمع الزوائد 6 : 250 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 196 . ومن طريق الخاصّة ، ينظر : الوسائل 5 : 345 الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 .