ومالك « 1 » ، وربيعة ، والزهريّ ، وعمرو بن دينار « 2 » .
وقال أحمد : إن لم يكن للمسجد رحبة ، رجعت إلى منزلها ، وإن كان له رحبة خارجة يمكن أن يضرب فيه خباءها ، يضرب خباءها فيها مدّة حيضها « 3 » .
وقال النخعيّ : يضرب فسطاطها في دارها ، فإذا طهرت ، قضت تلك الأيّام ، وإن دخلت بيتا أو سقفا استأنفت « 4 » .
لنا : على خروجها من المسجد : قوله عليه السّلام : « لا أحلّ المسجد لحائض ولا جنب » « 5 » .
ولأنّ الحيض حدث يمنع اللبث في المسجد ، فهو كالجنابة وآكد منه ، ولا نعرف في وجوب خروجها خلافا .
وأمّا رجوعها إلى منزلها فلأنّه وجب عليها الخروج من المسجد ، فلم يلزمها الإقامة في رحبته كالخارجة في العدّة أو خوف الفتنة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّها ترجع إلى بيتها » وقد تقدّمت الرواية « 6 » .
احتجّ أحمد : بما روته عائشة قالت : كنّ المعتكفات إذا حضن أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بإخراجهنّ من المسجد ، وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتّى يطهرن « 7 » .
هامش
« 1 » الموطَّأ 1 : 317 ، المدوّنة الكبرى 1 : 225 ، 226 ، إرشاد السالك : 53 ، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك 1 : 259 .
« 2 » المغني 3 : 153 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 146 ، المجموع 6 : 520 .
« 3 » المغني 3 : 153 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 146 ، الإنصاف 3 : 374 .
« 4 » المغني 3 : 153 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 146 ، المجموع 6 : 520 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 60 الحديث 232 ، سنن ابن ماجة 1 : 212 الحديث 645 ، بتفاوت .
« 6 » يراجع : ص 514 .
« 7 » المغني 3 : 154 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 147 .