في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلَّا بمكَّة » لأنّ الاستثناء يقتضي ذلك ، وإلَّا لكان من غير الجنس « 1 » .
وقد روى الشيخ - في الصحيح - أيضا عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « المعتكف بمكَّة يصلَّي في أيّ بيوتها شاء ، والمعتكف في غيرها لا يصلَّي إلَّا في المسجد الذي سمّاه » « 2 » .
فرع :
كلام الشيخ - رحمه اللَّه - يقتضي أنّ الصلاة في البيوت مع الضرورة ، بأن يخرج من المسجد لحاجة ، ثمّ يحضر وقت الصلاة وهو في بيت من بيوت مكَّة ، فإنّه يصلَّي فيها ، بخلاف غير مكَّة ، فإنّه لا يجوز له أن يصلَّي حتّى يرجع إلى المسجد .
آخر : لو اعتكف « 3 » في غير مكَّة فخرج لضرورة فتطاول وقت الضرورة حتّى ضاق وقت الصلاة عن عوده ، صلَّى أين شاء ، ولم يبطل اعتكافه ؛ لأنّه صار ضروريّا ، فيكون معذورا ، كالمضيّ إلى الجمعة .
مسألة : وإذا طلَّقت المعتكفة أو مات زوجها ، فخرجت واعتدّت في بيتها ، استقبلت « 4 » الاعتكاف ، قاله الشيخ رحمه اللَّه « 5 » .
وبالجملة : فللمرأة الخروج إذا طلَّقت للعدّة في بيتها ويجب عليها ذلك . وبه
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 293 .
« 2 » التهذيب 4 : 293 الحديث 892 ، الاستبصار 2 : 128 الحديث 417 ، الوسائل 7 : 410 الباب 8 من أبواب الاعتكاف الحديث 2 .
« 3 » ص وع : إذا اعتكف .
« 4 » ح : استأنفت .
« 5 » المبسوط 1 : 294 .