تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ووثق بمعرفته بالأوقات ، فجاز له ذلك . وفيما ذكره الشيخ - رحمه اللَّه - إشكال ؛ لأنّ الأذان وإن كان مندوبا إلَّا أنّه يمكن فعله في المسجد ، فيبقى الخروج لغير ضرورة . أمّا لو فرض أن يكون هو المؤذّن وقد اعتاد الناس بصوته ، ويبلغ من الإسماع ما لا يبلغ لو أذّن في المسجد ، لم أستبعد « 1 » قول الشيخ رحمه اللَّه . فروع : الأوّل : قال الشيخ - رحمه اللَّه - : لو خرج إلى دار الوالي وقال : حيّ على الصلاة أيّها الأمير ، أو قال : الصلاة أيّها الأمير ، بطل اعتكافه « 2 » . وهو جيّد ؛ لأنّه خرج من معتكفه لغير ضرورة ، فأبطل اعتكافه ، كما تقدّم . وللشافعيّ قول بالجواز ؛ لأنّ عائشة روت أنّ بلالا جاء فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته ، الصلاة يرحمك اللَّه « 3 » . والجواب : أنّه في غير الاعتكاف . الثاني : يجوز للمعتكف الصعود إلى السطح في المسجد ؛ لأنّه من جملته . وبه قال الفقهاء الأربعة « 4 » ، ويجوز أن يبيت فيه . الثالث : لو كان إلى جنب المسجد رحبة ليست داخلة فيه ، لم يجز له الخروج إليها إلَّا لضرورة . وعن أحمد روايتان « 5 » .
هامش
« 1 » بعض النسخ : لم يستبعد . « 2 » المبسوط 1 : 294 . « 3 » لم نعثر عليه . « 4 » المغني 3 : 138 ، المجموع 6 : 505 ، المبسوط للسرخسيّ 3 : 126 ، بلغة السالك 1 : 258 . « 5 » المغني 3 : 138 - 139 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 150 - 151 ، الكافي لابن قدامة 1 : 502 ، الإنصاف 3 : 364 - 365 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 507 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية